AltabaaII-98
كتبها( ي و س ف ) عيسـى عبدالقيـوم ، في 24 أكتوبر 2009 الساعة: 22:49 م
(98)
عذراً حضرة المهندس.. سيف .
بقلم / ابوالقاسم المزداوي
في الوقت الذي يجب أن نهنئ أنفسنا قبل أن نهنئكم بالثقة الغالية التي وضعها فيكم الأخ قائد الثورة و التي عززتها ثقة الجماهير الشعبية في ليبيا في شخصكم الكريم والمتمثلة في منسقي وأعضاء القيادات الشعبية والجماهير الشعبية في ليبيا قاطبة وذلك لكفاءتكم التي لا يختلف عنها اثنان إضافة إلى نواياكم الطيبة والنبيلة وإصراركم عن الوصول بليبيا إلى غذ مشرق مفعم بالأمل أسمح لي أخي العزيز أن أطرح عليكم مشكلة هامة وعويصة تتعلق بسمعة وكرامة الوطن في الداخل والخارج من خلال ثقافتنا الوطنية التي هي في حاجة إلى تدخلكم السريع ورأيكم الثاقب ونظرتكم الصائبة لكي تعود الأمور إلى وضعها الطبيعي متمنياً لكم التوفيق والسداد في مهمتكم الجديدة .
فالأمر يتعلق برابطة الأدباء والكتاب التي هي كما تعلم ويعلم الجميع تعد الوجه الحقيقي للوطن لأن الأدب أو الثقافة بشكل عام وهذا لا يخفي عليكم هي الوسيلة الأسرع والأضمن لتقريب الشعوب وتقليص المسافات وهي المقياس الدقيق لحضارة وتقدم البلدان ، والكتاب وألادباء هم رسل الحضارة الجديدة ، متى ما وصلوا إلى مستوى المسئولية وعرفوا قيمة الوطن و حجم الرسالة التي يحملونها أمانة في أعناقهم .
ولذا اسمحوا لي في عجالة أن أعرض عليكم الحالة التي عليها رابطة الأدباء والكتاب الليبيين الآن بعيدا عن الأنانية والأغراض الشخصية والمصالح الآنية والتي لا تسر عدوا ولا صديقا بعدما أصبحت مجرد رابطة بلا روح ، فلا أدب ولا أدباء ولا كتب ولا كُتاب جراء ما أصابها بفعل فاعل ؟! وكذلك ما يجري لها الآن وكأن بعض المسئولين عن ذلك وعلى ما يبدو (عاجبهم الحال ) لأنهم يعرفون جيدا أن ما يجري حيال هذا الصرح الثقافي الهام هو جريمة في حق الثقافة الليبية وطمساً لهويتنا الوطنية في الوقت الذي نحن أحوج فيه إلى إبرازها والاعتزاز بها ثم أن اللجنة المكلفة بتنفيذ (السيناريو) المخطط لخرابها يبدوا أنهم وجدوا فيه ما يسّرهم وهو ما يبدو من خلال دفاعهم المستميت على البقاء فيها والعض عليه بالنواجذ والقتال دونه بالحجج الواهية والمبررات غير المنطقية حتى النهاية دون أن يضعوا في اعتبارهم أن وجودهم فيها يعني الاهتمام بالشأن الثقافي بالدرجة الأولى بما في ذلك إصدار المجلات المتخصصة وإقامة النشاطات الأدبية والمهرجانات الوطنية في الداخل وكذلك المشاركة الفاعلة والحقيقية باسم الوطن في الخارج لأن مثل هذه الأشياء جالبة للصداع في نظرهم فهي ليست من اهتماماتهم وبالتالي ليس لها داع أصلاً ، يحدث هذا في غياب أو تغييب منصب الأمين العام للرابطة وهو ما تقتضيه هيكلية النظام الجماهيري (سلطة الشعب ) فقد تم اتخاذ الدكتور خليفة التليسي وهو المصعد غيابياً والذي رفض المنصب فيما بعد ستاراً لتصرفاتهم متخذين من مرض الرجل وتقدمه في السن ( شفاه الله ) ذريعة لارتكاب باسمه عديد المخالفات والتجاوزات كأن يقوم الأخ ( أمين شئون العضوية ) مثلا بدور أمين الرابطة من حيث توقيع المعاملات والإعلان عن البرامج العامة وتشكيل اللجان والتفرد بإصدار القرارات والتصريح إلى وسائل الإعلام وإجراء المقابلات والإعلان عن البرامج المستقبلية التي لم نر منها شيئا حتى الآن وتصدر جلسات المؤتمرات العربية رغم وجود ( أمين مساعد) للرابطة والذي ليس له دور يقوم به سوى البحث عن المبررات والأعذار لكل ما يحصل من أخطاء وتجاوزت بل ومحاولة إضفاء بعض الأجواء الشاعرية على وضع الرابطة بأساليب يعتقد أنها مسلية مقابل كل مهمة سريعة يتحصل عليها إلى جيبوتي أو جزر القمر مثلا وهو ما عرف عنه من خلال كتاباته الأسبوعية عبر الصحف .
يقابله وعلى الضفة الأخرى موقف إتحاد الكتاب العرب السلبي جدا تجاه هذه القضية والتي من بينها اقتحام مبنى رابطة الأدباء والكتاب وبالقوة والاستيلاء على محتوياتها وطرد أعضاء أمانتها العامة وتجميد نشاطاتها من قبل ( لجنة وضع اليد ) التي شكلتها أمانة مؤتمر الشعب العام في ذلك الوقت والطلب من كل أديب وكاتب إحضار شهادة الخلو من السوابق وهي سابقة خطيرة وصل صداها إلى أروقة المحاكم التي رفضتها بدورها بحجة عدم الاختصاص كما وصلت إلى السيد رئيس إتحاد الكتاب العرب السابق الذي ولأمور مريبة أعتبر كل ما حدث مجرد شأنا داخليا رغم أن بعض الصحف المحلية والعربية تناقلت تفاصيل ما حدث والذي نتج عنها فيما بعد خروج ما لا يقل عن مئة وثمانون عضواً بين كاتب وشاعر وقاص ليبي فاعل من عضوية الرابطة الأمر الذي أجبر اللجنة المكلفة فيما بعد إلى قبول العديد من الأعضاء الجدد دون العمل بشروط العضوية .
عذرا مرة أخرى إذا أطلت ولكم وافر شكري وتقديري واحترامي .
المصدر الاصلي : موقع ليبيا اليوم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الطبعة الثانية | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج





















































أكتوبر 26th, 2009 at 26 أكتوبر 2009 2:26 م
(في الوقت الذي نهني فيه انفسنا قبل ان نهنيكم)
ماشالله يا ايها المثقف الديمقراطي ///لا حول ولا قوة الا بالله.
أكتوبر 26th, 2009 at 26 أكتوبر 2009 2:36 م
استاذ عيسى تحية عطرة وبعد اسمح لي ان انبه الى ان مدونتكم قد اكتسبت احترام قراءها من خلال ما تطرحه من قضايا ذات اهمية تتعلق بالدرجة الاولى بليبيا الوطن إلا ان هذا المقال الذي فوجئنا بنشره هنا لا يمكن ان يوصف الا بانه (قفقفه ولقاقه) بالمعنى الشعبي الدارج .
أكتوبر 27th, 2009 at 27 أكتوبر 2009 1:10 ص
اشكرك عزيزي على ما تفضلت به .. والمقال بقلم الكاتب والصحفي الاستاذ المزداوي وهو غني عن التعريف .. اخترته بمناسبة الجدل الدائر حول موضوع الرابطة .. وبه رأي الكاتب ووجهة نظره .. ولا اظنه سيرفض النقد فى حال توجه اليه .. طالما كان نقدا موضوعيا هادفا .
أكتوبر 27th, 2009 at 27 أكتوبر 2009 6:11 م
لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
كل راي مخالف او وجهة نظر تعالج موضوع ما بشكل فيه نوع من التعاطي مع الواقع تعتبر في نظر الاخرين كراي اولئك الاولين رفض تام وتهميش بل وحتى تخوين. ياتري من يملك حق التخوين ومن يملك حق التقييم. ان اللغة التي يريد ان يتكلم بها هولاء هي شبيهه الي حد كبير بلغة اولئك تعتمد على الاقصاء. انها وباختصار لغة تساوي القوة مع تضاد في الاتجاه. ((حلقة مفرغة عادة ماتقود الي نقطة نهاية مانلبث ان نكتشف انها نقطة البداية))
ناصر
نوفمبر 3rd, 2009 at 3 نوفمبر 2009 10:42 م
هل فعلا عززت الجماهير الليبية الثقة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ام هو التسابق الذي بدا يلوح عند البعض الا تنبثق حقيقة صادمة تقول / ان علة الامة هي من امثال هؤلاء المتملقين ؟