R.nederland
كتبها( ي و س ف ) عيسـى عبدالقيـوم ، في 4 نوفمبر 2009 الساعة: 12:53 م
وذكر بيان وزع على وكالات الأنباء ومواقع ليبية على الإنترنت بتوقيع السيد على الصلابي وهو باحث ومفكر إسلامي ليبي "ان قادة الأخوان المسلمين في داخل ليبيا وقيادات الجماعات الليبية المقاتلة وعلماء ومشايخ ليبيين يدعمون المشروع الإصلاحي الذي يقوده سيف الإسلام من أجل بناء دولة القانون والمؤسسات".
وتعد هذه المبادرة تحولا نوعيا في البلد العربي الوحيد الذي يمنع تأسيس حتى جمعيات أهلية مستقلة، ناهيك عن قيام أحزاب وتيارات سياسية. ولكنها تثير كذلك جدلا لم يلبث أن ظهر في مواقع الإنترنت الليبية، تعليقا على البيان المذكور.
وقال السيد الصلابي للقسم العربي بإذاعة هولندا: "موقفي واجتهاداتي وما أكتبه ينص بصراحة على كون الحكم في الإسلام بالشورى، ولكن الواقع ومجرياته شيء مختلف، ونحن لا نعرف وريثا مطروحا للنقاش عليه، ولو حدث في يومها لكل حادث حديث".
ولكن الكاتب الليبي عيسى عبدالقيوم لا يبدو مقتنعا ببيان الإسلاميين، ولا يرى في البيان جهة سياسية محددة، ويذهب إلى القول: "لا وجود لتيار إسلامي، فذلك أقرب للعنقاء الأسطورية، والبيان استخدم عبارات إسلامية مستهلكة، ويمثل شيكا على بياض، وهو يتجاهل تجارب دول مجاورة أدت لتغيب وإحباط ظهور مجتمع مدني سليم".
ويقول المراقبون ان ليبيا أظهرت انفراجا ولو نسبيا تجاه الإسلاميين، بعد سنوات من مواجهة قاسية معها، فبعد الإفراج عن قادة الإخوان المسلمين قبل سنوات، بدأت الأجهزة الأمنية الليبية، في الإفراج الجزئي وبشكل دفعات على أشخاص شاركوا في أعمال مسلحة ضد نظام القذافي.
وكان من ضمن الموقعين على بيان الإسلاميين، قادة الجماعة الإسلامية المقاتلة القابعين في سجون طرابلس والذين قال الصلابي أنهم "ينتظرون من القذافي الابن أن يواصل مجهوداته حتى يفرج عنهم، وفقا لما تم الاتفاق عليه مسبقا مع النظام الليبي". وكان الصلابي قد قال في حديث سابق أن لم يعد من الجائز شرعا استمرار اعتقال الجهاديين في ليبيا بعد ما قدموه من مراجعات فعلا".
ويقول الصلابي لإذاعة هولندا: "إن البيان يرمي الى كسر حالة التواكل والانتظار، ودفع الجميع للتفكير بطريقة بناءة للمساهمة في الإصلاح بدل من الركون لمبادرات من الآخرين".
ولكن عبدالقيوم يرى أنه لا يمكن العبور لمرحلة جديدة قبل تجاوز مرحلة سابقة ضرورية ويشرح: "لمدة عشر سنوات كان هناك جدل وحراك من اجل حقوق وحريات عامة، ويجب إنجاز هذا أولا، قبل الانتقال لمن يحكم او يقود، وقبل المبايعات والتأييدات السياسية التي لا معنى لها".
ويشعر الإسلاميون أن القذافي الابن كان له دور ايجابي في تخفيف قبضة السلطات الأمنية في ليبيا عليهم، خاصة وأن بعضهم واجه أحكاما بالإعدام او أحكاما طويلة، يقال أن سيف القذافي قد اقنع والده بالعفو عنهم.
وفيما يبدو ردا للجميل، ذكر بيان الصلابي الذي وزع على وكالات الأنباء "إن قادة الإخوان أبلغوه بأنهم ممتنون لجهود سيف الإسلام، التي بذلها لطي ملفهم، بدءا من إخراجهم من المعتقلات رغم الأحكام العالية التي تراوحت بين الإعدام والسجن المؤبد في حق أغلبهم، وانتهاء بجهوده في إرجاعهم للجامعات ووظائفهم وتعويضهم".
ويقول الصلابي أن انفراد الإسلاميين ببيان يخصهم فقط، هو دليل على انفراجة ما، باعتبار إن المعنيين هم الأكثر تضررا من ممارسات الفترة السابقة، مشيرا إلى تيارات أخرى مثل اليساريين عملوا بشكل طبيعي، وأصدروا مجلات فعلا منذ التسعينات، وهو ما لم يحظ به الإسلاميون إطلاقا".
من جهة أخرى وفيما يبدو انه بداية للتنافس وصراع داخل "شركة الغد"، وهي المعتبرة الذراع الإعلامي لمشروع سيف القذافي الإصلاحي، ظهرت مجموعات على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تنادي كل واحدة لإسناد مهمة الإشراف على الشركة لشخصية بعينها، ودعت إحدى المجموعات لتنصيب الإعلامي الليبي المقيم بلندن سليمان دوغة – وهو عضو بجماعة الاخوان المسلمين بليبيا - رئيسا للمجموعة، بينما دعت الأخرى لتنصيب عبد السلام المشري لنفس المنصب.
وقال موقع المنارة - أحد المواقع المحسوبة على جماعة الأخوان - أنه تلقى بيانا من موظفي شركة الغد وقناة المتوسط بمناسبة تغيير الإدارة السابقة، واشتكى كاتبو البيان من هيمنة ".. شخص واحد احتكر القرار لوحده وجعل جميع الموظفين عبيدا له يدينون له بالولاء، ومن يعترض فيطرد الى الشارع ويعلق اسمه على البوابة دون سابق إنذار". متبرئين من بيان آخر صدر باسم موظفي نفس الشركة.
ولا يبدو تعسفا أن مشروع ليبيا الغد، قامت أساساته على ليبيا الأمس، فيما تعيش البلاد اليوم حالات البيانات والتأييدات .. والانتظار المحض.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : لقاءات | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج





















































نوفمبر 4th, 2009 at 4 نوفمبر 2009 1:26 م
أحد الأصدقاء علق مستفهما على عبارة ان وجود التيار الاسلامي فى ليبيا مثل وجود العنقاء؟! .. الكلام كان فى سياق الحديث عن تيار اسلامي منظم له مشروع .. هذا الوصف اعتقد أنه لا يوجد فى ليبيا .. اما تيار اسلامي بالمفهوم التقليدي فموجود فى ليبيا وجيبوتي وحتى الصين .
المطلوب هو عدم القفز على استحقاقات العشرة سنوات الماضية .. الدستور .. مسودة الصحافة .. مسودة مؤسسات المجتمع المدني .. المنابر السياسية .. الحريات العامة .. اطلاق سراح السجناء بالأخص سجناء المقاتلة .. كي تظهر ملامح الدولة .. ثم يحين استحقاق من يحكم عندها سيحتاج للجميع الأختلاف او الاتفاق حول المرشح لقيادة المرحلة .. وقد كتبت هذا بالتفصيل فى مقالة ” من يحكم ام كيف يحكم ” ..