كتبها( ي و س ف ) عيسـى عبدالقيـوم ، في 12 فبراير 2012
الساعة: 11:59 ص
بين المُجنب والمُجمد ..
يا قلبي لاتحزن !.
نتحدث كثيرا عن ثورة مثالية لم تستهدف سوى البحث عن الحرية .. كما أو أن الناس كانت ولازالت تنعم بمستوى رفاهية مناسب .. ونتحدث أكثر عن سمو كل شيء فيها .. بما فيه قيادتها السياسية وأجندتها وإدارتها .. كما لو أن خارطة طريق نحو دولة الحقوق وتكافؤ الفرص قد رأت النور .. هذا لاننا لم نعتد مواجهة الحقيقة .. وغالبا ما نرغب في أن نبتلعها على شكل جرعات على فترات متباعدة .. وهذا ما جرى.
فأحد أهم تلك الحقائق أن وقود هذه الثورة كانوا أبناء الفقراء والمهمشين في عهد القذافي .. الذين إكتووا بنار المُجنب طيلة عقود طويلة .. ففقدوا حصتهم من ثروة بلدهم تحت هذه الذريعة التى جعلت من حياتهم جحيما لا يطاق .. وجعلت من أوجاعهم لحظة ممتدة .. وجعلت من أحلامهم كوابيس .. وجعلت أمنياتهم نفق لا ضوء في نهاياته .. لقد قرفت هذه الشريحة من مصطلح الأموال المجنبة الذي كان يقدم لهم كالمُسكّن من اجل تخفيف غضبهم .. وإستهلاك عنصر الزمن .. في الوقت الذي كانت النخبة الحاكمة والحاشية المدللة تتجاوز نفقاتها في الكماليات فقط القدر الذي يحتاجه الفقراء للتقليل من وطأة الحياة عليهم .
اليوم بعد أن تقدمت هذه الجموع ـ المسكونة بالقلق على مستقبلها الغامض ـ صفوف الثورة .. وجعلت من أبناءها وقودا للربيع الليبي .. وحوّلت أمنية التغيير إلى حقيقة ملموسة .. اليوم بعد تضحية كبيرة وكبيرة جدا .. إذ بأحلامها في حياة أقل وعثاء تصطدم بمصطلح جديد وهو الأموال المجمدة .. في الوقت الذي تنفق فيه نخبة جديدة ـ أو مكررة ـ بسخاء على تفاصيل حياتها .. وزير ينفق 40 الف جنية في 4 اسابيع .. وزير يسافر للعلاج في ايطاليا مصحوباً برفقة حسنة وحراس وتكلفة الليلة 3000 يوريو .. وزير أخر يقيم هو وأسرته واحبابه في فندق ليبي ( 5 نجوم ) على حساب الدولة رغم أنه مواطن ليبي داخل وطنه .. وزير يمنح شقيقه اعتمادا بالملايين .. وأخر يبدأ في مسلسل ( شاركني ) بمصنع أعلاف .. وثلة ( إنتقالية ) تطالب بمرتب ثابت ودائم مقداره فقط 7000 جنيه وجوازات سفر دبلوماسية لهم وللعائلة الكريمة .. وعصبة نهشت لحم مُنح العلاج وتركت العظم يتقاتل عليه من نهشت أكبادهم الحرب .. وهذا كله يحدث على وقع أنغام اسطوانة " المجمد ".. بعد صبر اربعة عقود على وقع أنغام أسطوانة " المجنب " !!.
أللهم أرحمهم .. فقد قرفوا حياة لم ينفع فيها إصلاح ولا تغيير .. ولا تسلط عليهم بعد مجلس قيادة العسكر.. مجلس قيادة البخت المايل .. أللهم أن مطالبهم فى عيش وعشة .. ومطلب غيرهم فى دور وقصور فلا تخيّب رجاءهم .. أما الباب العالي الجديد فلست علينا بعزيز .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات :
مقالات سياسية |
أرسل الإدراج
|
دوّن الإدراج
فبراير 12th, 2012 at 12 فبراير 2012 12:01 م
تعليقات على موقع ليبيا المستقبل :
——————————-
17فبراير
قبل قليل كان فيه تقرير على الجزيرة لمحمد البقالي أكد ما جاء فى المقال ، الثوار الحقيقيون يعانون الفقر واسر الجرحى والشهداء تشتكي من العازه لماذا تريدون أن تغطوا عين الشمس ، دافعوا عن حقوق الثوار لانهم دافعوا عن حريتكم
———————-
ثائر - جريح
صدقوني لقد كان وقود الثورة ابناء الاحياء الفقيرة وهذا ليس عيب بل هو نتيجة لعهد القذافي ، وطالبوا بتغيير حالهم دون جدوى ، الا تروا مطالبات الثوار الحقيقيون بتحسين احوالهم ؟ الاتروا سخطهم على معيشتهم ؟ حتى نحن الجرحى وجدنا بيننا م جاء لعلاج امراض لا علاقة له بالثورة ، فقد لانهم ابناء القادة الجدد ، لا تهربوا من اسباب الثورة الحقيقية وهي الفقر الذي وضعنا فيه القذافي 40 عام
————————-
مفتاح المغربي
أخ عيسي اضم صوتي الي صوت الدكتور احمد واتمني منك ان تبعد هذه النظرة التشاؤمية والمفرقة بين ابناء شعب ليبيا..لقد قامت الثورة باغنيائنا وفقرائناوبعض شبابنا اللذين نستهزي بهم وننعتهم بالبناطيل الطائحةو المتدينيين والنساءووو لا اريد ان اعدد لك فانت سيد العرفين وازيدك من الشعر بيت لم اري في كلامك اي تذكير بعهد الطاغية الاحرف الذي دفع الناس الي رمي انفسهم بالبحر والياتي ما ياتي..فنتائج المستقبل لاتحسب عندمايكون الحاضر مرا وعلقما…
—————————–
د. أحمد عمار
يا سيد عيسى عبد القيوم حتى لا تختلط الأمور، من قام بالثورة في ليبيا ليس أبناء المهمشين كما ذكرت بل من قام بها كان جلهم من أبناء الميسورين، لأنها ببساطة لم تكن ثورة جياع كما هو الحال مع ثورتي مصر وتونس بل كانت ثورة كرامة ورد الظلم وإيقاف العبث بمصير ليبيا وشعبها. فلقد شاهدت بأم عيني خلال انتفاضة أهل الزاوية في فبراير 2011 محامين وتجار وقضاة وأساتذة جامعات وممثلين بمنظمات دولية ودبلوماسيين ومهندسين وأطباء واستشاريين ومعهم أبنائهم في الصفوف الأولى بمظاهرات واعتصامات أهل الزاوية بميدانهم الشهير، وأعرف منهم من يزيد دخله الشهري مئات المرات عن متوسط المرتبات السائدة في ذلك الوقت، بل أن منهم من كان مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية لمدة تزيد عن خمسة وثلاثون سنة ويشغل منصب مرموق في بلد المهجر وآثر الرجوع هو أحد أبنائه ليدود عن كرامة ليبيا ، وقد أكرمه الله بالشهادة هو وابنه في احد معارك بئر الغنم لتحرير الزاوية. وبالمثل ما كان يحدث في مصراتة ، وما أدراك ما مصراتة بلد الثراء والعز، وهذا يعلمه القاصي والداني، وكان الكثير يتوقع أن لا تنتفض مصراتة ضد السفيه وزمرته، ولكن جذور الجهاد المتأصلة في أهل مصراتة والزاوية وغيرها من مدننا وقرانا الأصيلة أبت إلا أن تثور لتحيل نهار ذلك المجنون إلى ظلام سرمدي. أما أبناء المهمشين الذين زعمت بأن لهم الفضل في كل ذلك، و كنا نتوقع منهم أول من ينتفض ليدك عرش الطاغية - وللأسف - كانوا إما منخرطين في كتائب المقبور ليقتلوا إخوانهم وأبناء وطنهم من أجل عبادة الحاكم أو من أجل دراهم معدودة يرتزقونها، أو أنهم ضمن تشكيلات المتطوعين التي تشكلت للدفاع عن المقبور وأسرته. فليست حاجة البطون وحدها من تصنع الثورات بل نور العقول ودرجة الوعي والإيمان بقضايا الوطن والعدل هي من تحدث التغيير وتزيح الغمة.
—————————————
ولد سوق الجمعة - 17 فبراير ثورة أم فيلم هندى؟
تعليقى فى نقاط: - أثبت الشعب الليبي أنه سادج و عاطفى ومازال ينظحك عليه حتى بعد فيلم ال42 عام. - الشعب الغلبان طلع من فيلم قذافى قبلى خش فى فيلم حرامية وسراقة - الشعب المقهور كان طلبه ومطلبه الحرية والحقوق والحياة الكريمة هرباً من الدكتاتورية واذا به يتحصل على الجهوية والخنبة والقبلية المتعفنة والمافيوزية! - وقود الثورة كانوا من البسطاء لكن الجالسين على الكراسي هم من الصعاليك والحرامية ولقاقة العهد البايد فطاحلة الكذب والعهر السياسي اللامحدود! - حملة السلاح كانوا من الشرفاء لكنهم اليوم من الصعاليك والمجرمين وتجار المخدرات وحثالة المجتمع. - أيام الثورة (عندما كانت شريفة ونظيفة!) كان المنافقين من حثالة القوم يخرجون علينا بالمرئية و يستعرضون علينا دموع التماسيح اللاوطنية! قائلين أن “هدفهم ليس الكرسي ولا السلطة”, ولكنهم بعد 20.8.2011 أصبحوا بالطابور الأول! - قبل فيلم 17 فبراير كان المتملقون يطبلون ويزمرون و يزمزكون للمردوم وأبنائه (حتى أن بعضهم قال “أنا جندى من جنود الكائد” وأخر قال “زيف الحرام هو النمودج الأعلى للليبيين”, الله أكبر يا ملائكة أمالا عبدالجليل شنى بتقولوا عليه توى يا شحشاحة يا فرامطة؟ ألا تستحون… ما الفرق بين سلوكيات مسؤولى نظام المردوم وسلوكيات بعض مسؤولى فيلم 17 فبراير؟ - هل 17 فبراير ثورة فعلاً أم فيلم هندى طويل, ويا هارب من الغولة طايح فى سلال القلوب؟
—————————————————
مواطن ليبي
إذا الارقام التي ذكرت في المقال صحيحة فيجب الاسرع في التحقيق مع هؤلاء الاشخاص وتوقيفهم ثم محاكمتهم.
———————————————–
عبدالنبى أبوسيف ياسين
لا شُلّت يمناك يا أستاذ عيسى، لقد حكيت رواية - أو مأساة - شعبنا كما رأيتها. فى الماضى كانت حقوق المواطنين مجنّبة إلى أنّ تتلوّن كلّ الأرض بالفكر الأخضر.. وحين ألقى غلابة وفقراء هذا الشعب بصاحب هذا الفكر الزبالة فى مزبلة التاريخ.. استمرّت حتى أحلامهم، بعيدة عنهم، ومجمّدة.. فى أماكن سرّية/نزيكة/آمنة، لا يطولها غير صحاح الوجوه ونفس الوجوه!
——————————————–
ونيس العمروني
والله يا استاد عايشين فى حالة ما يعلم بها الا الله ، الحشم مانعنا من الشحاته ، يقولوا لنا اصبرو وهم يهربوا اموالنا الى الخارج كما قال وزير المالية ، ويصرفو على أولادهم خيرات ليبيا ، اسمعوا صوتنا يا مجلس
——————————————–
بنت بنغازى
كثرالله من اقلام عيسى عبد القيوم