-( لا يكفي أن تكون فى  النور كي ترى .. بل ينبغي أن يكون فى النور ما تراه ... العقاد )-  


Wajoh

ديسمبر 11th, 2007 كتبها ( ي و س ف ) عيسـى عبدالقيـوم نشر في , المرأة, مقالات ثقافية

" وللقصة وجوه أخرى … "

كتبت الليبية " وفاء البوعيسي " ما كتبت .. تحت عنوان " للجوع وجوه اخرى " .. ولست بصدد تقييم ما كتبت .. لأن أغلب ما يصدر داخل الوطن يظل حبيس المكتبات المحلية .. فلا نية للتسويق والمنافسة خارج الحدود على ما يبدو .. والكلام الأخير موجه لوزارة الثقافة .. فلم يصل حيال الرواية إلا نتفاً لا تصلح للحكم لا سلباً ولا إيجاباً .. وإن حاول البعض أن يستحلب منها ما يجعله يصل الى ترسيخ فكرة المجتمع القلق الخاوي على عروشه .. أو النظرة التى ترسم الإسلام كما لو أنه نمر من ورق سيتهاوى مع أول خرق يصيب أتباعه .

وما لفت إنتباهي ـ من خلال عنوان الرواية وردود الفعل عليها ـ أنه بالفعل للجوع وجوه أخرى .. منها الجوع المعرفي المتنامي بقوة .. حتى أمسى كما لو أنه ذئب  يتجول فى مدينة خائفة تترقب كل شيء .. فلا يكاد يلمح حرفاً حتى يخيل اليه أنه " فريسة " .. فلا فرق بين الجبنة الدينماركية والحروف الثقافية .. والغريب أن ذات " الذئب " يتظاهر بأنه لم يلمح قصة " الفرار الى جهنم " مثلاً .. أوليست نصاً كهذه النصوص التى توضع على مقصلة النقد المشيخي ؟؟ .

عموماً من الأمور التى صاحبت ردود الأفعال حيال الرواية ومقالات أخرى صنفت على نفس الدرجة .. التالي :

أولاً : رشحت ظاهرة تحريض السلطة لكتم أنفاس الناس .. فأن تكتب السيدة وفاء ما يطيب لها .. فهذا حقها .. وأن يرفض البعض ما تكتب وربما يقاضيها .. فهذا ايضا حق له .. الى هنا كان يجب أن يقفل القوس .. ولكن أن نسمع ونقرأ هذا الدش والدس فى تحريض السلطة للتدخل بصورة مباشرة من أجل الإنتصار لجهة على حساب جهة .. فهذا لعمري خلاف ما يزعمه البعض من تبني فكرة الدولة المدنية .. وقبل " وفاء " قرأت من يستدعي " مؤسسة القذافي " ضد بعض من كتبوا كلاماً يفهم منه أنهم ضد الطرح الإسلامي .. فالسلطة التى ستعتاد القمع لن تقف عند حدود ما يريده هذا أو ذاك .. بل ستتحول الى غول لا يبقي ولا يذر .. فمن مصلحتنا جميعاً أن ترفع القيود وأن تبتعد الدولة وسلطتها عن ساحة الفكر والصحافة والنشر .. مع بقاء وتثبيت كفالة حق الرد .. وحرية النشر .. وأبواب القضاء مشرّعة للجميع .

إن إستعداء السلطة أو ركوب موجة التطبيل لها من أجل التحرش بالأخرين شيء مقزز ومقرف جداً .. فهب جدلاً أن طائفة من الناس لا يطيب لها التقيد بما تراه الحركة الإسلامية خطوطاً حمراء .. فهل يكون الرد بتحريض السلطة على الناس من أجل تقييد حريتهم أو الزج بهم فى السجون ؟؟.. لعمري هذا يناقض بل وينسف فكرة الدولة المدنية .. وأين دور ووظيفة دعاة التيار الإسلامي ومفكريه ؟؟ .. وأين سنضع فكرة الفصل بين السلطات ؟؟.. وأين التبجح بدور القضاء المستقل ؟؟ .. إن الطريقة المثلى ليست كتلك المستوحاة من التاريخ والتى تشير الى إختفاء بعض علماء الدين فى جلباب السلطة ولعب دور المحرض على كتم أنفاس الناس عبر فتوى تحتوي على المداولة والمرافعة والحكم فى صك واحد .. إن الطريقة الأقرب للصواب ـ يا سادة ـ ه

المزيد


Nesaa

سبتمبر 21st, 2007 كتبها ( ي و س ف ) عيسـى عبدالقيـوم نشر في , المرأة

" المساواة على المحك "

صدر مؤخراً قرار تناقلته وسائل الإعلام يقضي بمنع " أبناء الليبيات " المتزوجات من غير ليبيين . وأبناء الأجاتب من التمتع بحق مجانية التعليم .. وبعض الخدمات الصحية  ..

وقفت وتأملت القرار فوجدته لا يحمل أي قيمة .. بل ويشكل إنتكاسة على الشعارات التى وجعتم بها روؤسنا لسنين طويلة .. وكي لا نتوه وندخل فى فلسفة لا طائل من وراءها .. سألج الى الموضوع من باب سؤال أترك للمرأة الليبية التفكير فيه ..

يا سادة يا كرام يا من إتخذتم القرار .. إذا كانت دول العالم تفرض على زوارها من الأجانب دفع تكاليف دراسة وعلاج أبناءهم.. فكيف تمت التسوية بين أبناء المرأة الليبية وأبناء الأجانب ؟!! .. وتحت أي منطق تعتبر المرأة الليبية فى حكم الأجنبي ؟

المزيد


Libiyah

أبريل 23rd, 2007 كتبها ( ي و س ف ) عيسـى عبدالقيـوم نشر في , المرأة, مقالات ثقافية, من هنا وهناك

  " صاحبة الجلالة تتذكر صاحبة السعادة "

لم تكد تخلو صحيفة من الخبر الفضائحي الذى طال السيدة الليبية " شاه رضا " .. حتى أستاذنا الكبير أنيس منصور كان ضمن المعازيم هذه المرة .. فإلتقط طرف الخيط ونسج منه حلقة ضمن حلقات عموده الثابت على صفحات جريدة الشرق الأوسط .. والذى تذكـّر ـ وهو المصري المولد والمقام ـ كل شيء عن " شاه "  إلا أنها عاشت فى كنف المملكة العربية السعودية !! .. وعلى طريقة الأستاذ فى الكلام أتساءل : حصل أيه يا جماعة ؟!! .. هي المرأة الليبية لا تعرف طريقها الى العناوين الرئيسية إلا إذا أتهمت ببلوة .

وهذا ذكـّرني بالرجل الذى بال فى " زمزم " حتى يذكره التاريخ .. فهل لابد  أن تتجاوز صاحبة السعادة " المرأة الليبية " على الحجر الأسود مثلاً كي تدخل التاريخ ؟!! .

 أم هي لعبة " صاحبة الجلالة " ودسائسها .. فى تصفية الحسابات ؟!! .

على اي حال .. لست من مروجي الإباحية .. ولكن ما فعلته السيدة الليبية ( إن صح خبر قصة العشق البراني ) خطيئة ترتكبها ملايين النساء مثلها .. وبالمناسبة فهذا الفعل لمن يعتبره خطيئة ـ مثل الزنا ـ لا يمكن إلا أن تتساوى فيها مع أخيها " الفحل " .. لأن تشخيص الواقعة ـ جنائياً ومخبرياً ـ لا يثبت إلا إذا كان شقيقها الرجل حاضراً .. وبقوة !! .. فلماذا التهويل " الذكوري " من أن ممارسة جريمة " الزنا " قد زادت معدلاته .. فى إشارة الى تجريم النساء فقط .. كما لو أن ما نسميه " مصيبة " لا يستلزم طرف ثان هو ـ بالضرورة ـ " سيدنا الرجل " رضى ا


المزيد


Alyoum8

مارس 9th, 2007 كتبها ( ي و س ف ) عيسـى عبدالقيـوم نشر في , المرأة, اليوم الثامن

" اليــــــــوم الثامـــــــــن "

(1)

 

فراراً من أيام الإسبوع المزدحمة بالصراخ والعويل .. والمتخمة بالديماغوجية والإستلاب .. والمحاصرة برغبات نرجسية تارة بإسم التدين .. وتارة بإسم الوطنية ..  إستحدثت لنفسي يوماً ثامناً على أمل أن أجد فيه متنفساً للتفكير بصوت مرتفع.. وشعاري فى هذا اليوم الإفتراضي "من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"

وهذه أولى حلقاته : 

"  تزامناً مع اليوم العالمي للمرأة" 

" فى العقد الرابع .. المرأة الليبية ممنوعة من السفر  "

والعقد " الرابع " هنا صفة تجمع بين الرقم (40) الذى لم تعد تفصلنا عليه سوى بضع سنوات من تاريخ تبدل نظام الحكم الليبي من ملكي الى جمهوري .. و الرقم ( 40 ) الذى ورد فى قرار حديث يمنع المرأة من السفر ما لم تتجاوز الأربعين !! .. لقد فجرت تمظهرات الثقافة الذكورية فى ذهني العديد من الأسئلة بعد الإطلاع على مقالة الكاتبة " سعاد سالم " التى هاجمت كل شيء مباشرة .. ومن وراء حجاب .. وقبل أن أغوص فى عرض ما جال بخاطري حيال الموضوع تعالوا نطالع ما قالته الكاتبة فى مقالها القصير المعنون بـ " الحرملك " : ( .. كل ما هو طبيعي ينضج وينمو ويكبر .. ما عدا القرارات في ليبيا .. تبدأ كبيرة ناضجة وقوية وتنتهي الى شئ هزيل يمحو ما أسس له .. لهذا الليبيات اليوم يرجعن من منافذ السفر حين يكن وحدهن .. في قصة أخرى من قصص هذا المجتمع الذكوري الذي يتسطح أفقه حتى يتماس واهانة نصف المجتمع بفرض " المحرم المحترم " يراقب سلوك الليبيات في رحلاتهن خارج البلاد للتعلم للعمل او للسياحة وغيرها .. ان هذه القرارات الفجائية التي يخلط فيما يبدو مُقِرها بين ما يتخذه في بيته وما يعممه على المجتمع .. تظل فينا رغبة التعرف الى هذا الاله الجديد الذي ترك كل ما يستدعي البث فيه من مواضيع تهم الناس .. ولخّص مشكلته او عقده في معركة مع الاناث اللاتي يحققن بكل الادلة تقدما جديرا بالاحترام من التفوق الدراسي الى التفاني في العمل .. ما يضعنا في الواقع وعلى الدوام في مواجهة حملات تحجبنا شكلا او موضوعا .. الليبيات اللاتي يصغن الحياة في ليبيا .. الحياة بكل وجوهها من التلميذات المتفوقات .. مروراً بكل الاعمال التي تميزن فيها .. ووصولا الى الامهات ربات البيوت ل

المزيد


Lahadaat

فبراير 27th, 2007 كتبها ( ي و س ف ) عيسـى عبدالقيـوم نشر في , المرأة

 "لحظات شهرزاد الممتدة" 

لطالما قلبّنا أجزاءً من كتاب " ألف ليلة وليلة " الذى حَضي بإهتمام عالمي قلّ نظيره بين كتب الأدب العربي .. وتنقلنا بين قصصه وحكاياته وما تضّمنته من عجائب وخوارق وأحلام إمتزج فيها الواقع بالخرافة وإلتقى عندها الممكن بالمستحيل .. وقرأنا نتفاً مما كُتب عنه ـ وعليه ـ كسِفرٍ من أسفار الأدب.. ونموذجاً من نماذج الإبداع  التى أنتجها الخيال الإنساني .. حتى ذهب الروائي المصري جمال الغيطاني الى إمكانية (.. مقارنة بناء هذا العمل بفن العمارة الذي شيدت به المدن العربية القديمة مثل صنعاء وفاس ..) . 

ففيه تقف على قصص الغرام العذري منه وغير العذري .. وحكايات المغامرين .. وذكر للفتيات الحِسان .. ومناظر ـ وصفيّة ـ للطرب .. ورسومات مُتخيلة لقصور جميلة وحدائق ذات بهجة .. ولم تغب عنه مشاهد أسمار العشاق ومناجاة المحبين تحت ضوء القمر.. وصولا الى مشاهد النصر والتمكين وممالك لا تعرف الهزيمة .. معارك وجيوش جرارة .. أسماء وألقاب من عوالم الثقلين .. وسلاطين فى أثواب بشر.. ورعية سعيدة لا تعتريها معانى الذل ولا عوارض العَوز… الى أخر تراكيب النموذج الذى إختلطت فيه الأسطورة بالحقيقة .. وقدّم على لسان شهرزاد عبر مشوار " الألف ليلة .. وليلة " .

ولكن وراء تلك الصورة المفعمة بالرومانسية .. والمحاطة بالطمأنينة .. والنابضة بالحياة.. لمسرح الحدث .. تكمن صورة مغايرة تماما .. صورة مخيفة بشعة تفوح منها رائحة الموت.. وتعشش فى أركانها القسوة والطغيان .. وتسيطر عليها روح الشك والريبة .. صورة تكشف بعضا مما تكتنزه النفس البشرية من طباع المُفترِسات .. صورة مختفية بين أطلال الكلمات المنتقاة بعناية .. تماما كما يختفي ظلم وقسوة وجبروت الفراعنة خلف جمالية الهندسة المعمارية التى تمثلها الأهرامات المصرية  .

فشهريار " الملك " لم يكن أميرا رومانسيا .. بل كان رجلا ساديا تولدت عنده فكرة قتل الجنس الأنثوي .. والفتك بهّن عند الفجر.. وذب

المزيد





البريد الشخصي أضغط هنا