-( لا يكفي أن تكون فى  النور كي ترى .. بل ينبغي أن يكون فى النور ما تراه ... العقاد )-  


Rasael

مارس 11th, 2007 كتبها ( ي و س ف ) عيسـى عبدالقيـوم نشر في , رسائل ساخرة

" عزيزي السياسي "

(2)

عزيزي السياسي .. صاحب المقام .. وحارس الأنام .

فى البدء أحمد الله اليك الذى لا يُحمد على مكروه سواه .

وبعد ..

وصلتني رسالتك الأخيرة .. فضحكت منها كثيرا .. فقد ذكرّتني بأيام المراهقة التى كنت أظن أنها مرحلة وخلصنا منها .. فقلت فى نفسي مازال هو .. هو.. وكأن قوانين التطور غلبت فيك .. أو مرت يوم أجازتك المفتوحة .. عموما أنا سعيد أنك مازلت عايش حتى اليوم .. والله ظننت أنك على وشك الإنقراض .. وهذا يدل على أن البيئة التى " تلت وتعجن " فيها مازالت طريه.. وعلى نياتها كيف أيام القرامات .

ياسيدي ما يدوم إلا وجه الله .. والحمد لله أنك عايش ومعيش الواشون .. وصاحب وظيفة وحيثية.

عزيزي السياسي :

أخر مرة سمعت فيها صوتك كانت منذ سنين حين كنت تخاطب الجماهير .. وما تزعلش مني يا ريّ شعرت وكأن عباراتك التى ترددها سبق وسمعتها منك أيام الإذاعة المدرسية !! .. وكنت تشالي وتهاتي وتقول فى كلام كبير على المستقبل وما فيه إصلاحات .. فقلت الكازي مستفيد حتى من المسافة التى كان يقطعها بين محطة الاوتوبيسات والفندق البلدي .. والتى كانت تعج بالتقازات .. وضاربات الودع .. ولأن الشيء بالشي يذكر .. فالعبارات التى تبدأ بكلمة الطريق طويلة .. وفيها عقبات .. ثم تنتهي بنبوءة ورديه .. تشبه الى حد كبير ما كانت تقوله التقازات لعابري السبيل من جماعة التجنيد الإجباري ( دفعة المغفلين ) وهم فى طريقهم الطويلة نحو معسكراتهم فى البمبه أو قرناده .. يعني شيء يشبه جبر الخواطر .. فتعجبت لأني كنت أظن أن الكلام السياسي حاجة مميزة ولا يشبه دق الحنك .. ولا يتقاطع مع ما يقوله " صاحب العقل " فضلا عن أن يتطابق مع خواطر أمك طمبو .

بعد خطرها.. أتذكر صديقنا الطويل الطرطور الذى كان يجلس دائما فى نهاية الفصل.. ذاك الذى كان يدعي الحكمة بأثر رجعي .. وكنا ننعته بـ " المريوح ".. لا أخالك قد نسيته لأننا  كنا نضحك من تصرفاته .. وهو يظن أنه كان يسلبنا إرادتنا بذكائه وتقمصه لدور الفقي .. تصور سمعت أخيرا أنه قد تحول هو الأخر الى السلك السياسي .. ويسعى لإقامة قلعة من قلاع الوهم المريح !!.. وبرغم من أن معرفتي به ليست عميقة إلا أن المشهور عنه ـ أيامها ـ أنه دائما خاش على الجبل بقادومة .. ولعل هذا كان أيام زمان وربما جدت فى الأمور أمور لا نعرفها.. فإذا تصادفت معه فى الساحة السياسية.. وأنا أعرف أن الجبال ما يتلاقن ولكن السياسيين يتلاقوا ولو فى خرم يبره .. فبالله أمانه أنك تسلملي عليه واجد .

صديقي العزيز :

أرجو أن لاتفهم كلامي القادم على أنه موجه اليك ـ لا سمح الله ـ فما بيننا من عيش وملح يفوق ما تنفقه منظمة الفاو على بلوعة أفريقيا.. وإذا شئت فإعتبره نوع من الفضفضة  .. يا سيدي يصنف الناس تذوق الجمال على أنه نتاج ثقافة يتعلمها الإنسان منذ نعومة أظفاره لتؤهله فى النهاية لأن يقف أمام لوحة .. أو نحت .. أو مَعلم معماري  ليقول كلمة : آه ما أروع ذلك .. وهي

المزيد


Almokhber

فبراير 28th, 2007 كتبها ( ي و س ف ) عيسـى عبدالقيـوم نشر في , رسائل ساخرة

" عزيزي المُخبر  " !!

 

عزيزي المـُخبر :

أيها الحاضر الغائب فى سيرة ووجدان الوطن والمواطن .

بلغني أنك تسأل عني .. أحمد إليك الله الذى لا يحمد على مكروه  سواه .. وأشكر لك  خصلة صلة الرحم(!) التى رفعتك عند ذى العرش عليا (!) وجعلت لك مكتبا وكرسيا.. ومعاشا وبدلة وغدريا .. ومكانا لممارسة عادتك السرية.. وبعد تثمين مواقفك الإنسوجنية (!) أقول : 

أنا كما عهدتني " أفلس من فار الجامع " من  جهة  أحوال  الدنيا .. ولا أملك من حطامها إلا نتف من قناعة.. وشيء من علائق الإيمان بالقضاء والقدر.. وبقايا " قلم " شيمته التمرد.. لازال يؤمن بأن للوطن فى عنقه بيعة .

 قلم .. قد تكون غررت به عنطزة بنغازي اللذيذة .

قلم.. تؤرقه حيرة عرب " السبّاله".. ولا تروق له رؤية الشحوب فى وجوه عجائز سوق الجمعه.. ويتململ لأحوال كمبوت المزرية .. ويزعم أنه معتصم بالمهجر الى إشعار أخر !!.

 

قلم … قلت له ذات يوم : لو …. ؟  ، فحاججني بأن " لو" تفتح عمل الشيطان .. 

قلت  له : لكن …. ؟ ،  فسخر مني بقوله : ألست تزعم أن الأرزاق بيد الله ..

قلت  له : ممكن ….؟  ، فضحك وقال : أتخشى الموت .. ما دام فيها زيت ما تطفأ (1)..

قلت له : وماذا بعد….؟  ، فقال : الكلمة إما " شجرة طيبة "  أو " شجرة  خبيثة ".. ولا ذكر للفظ " النجيله " بينهما !!.. 

قلم .. كذب الذين  قالوا  لك  أنه ألِف  الغربة .. ونسي "  مقطع الحداد "  و" بياضة درباش ".. و " نادي النصر".. أو أنه يرضى حتى بمجرد المقارنة بين " حميدا فصوليا " و" ماكدونلند ".

قلم .. لا يزال يعتبر زردة " الباكور " لا  تقل متعة عن زيارة " الريف الإنجليزي ".. وأن شاهي العشية المسبوك على فحم " شعره " يتقدم " الكابتشنو " على قائمة مفضلاته.. ويرى أن الجلوس بجوار متسكعي " سوق الحشيش " لا يقل إثارة عن محادثة جماعة " الهيبي ".

قلم.. لا يزال يعيش ليبيته الكاملة.. ويعتز بإسلامه وقيمه.. غير أنه يرفض المساومة على حريته.. وله وجهة نظر ( مكلفة ) فى قصة حكم الفرد منذ  سيدنا معاوية .. وحتى مساء هذا اليوم .. سواء أكان فردا على قصعة النظام .. أو فردا على قصعة المعارضة !.. فالعلة  فى تفرده .. وليست فى طول لحيته .. أو سلاطة لسانه .. أو حتى إنتسابه لأهل البيت .

قلم .. يعلم أن بينه  وبين رؤيا الوطن الغالي " محط أصبع " !! ولكنه يرى تلك المساحة الضيقة.. قد حقنت عمدا بميكروب " قهر الرجال " !! مما جعلها ملوَثة فى ذاتها .. ملِوثة لغيرها .

عزيزي المخبر : بلغني أنك  حائر  فى  عدد  أطفالي .. وهل  تميم أكبر  من حمزة .. أم العكس.. أبشرك بأن ترتيبك مزبوط ميه فالميه .. وكلامك أني  أصبحت  بمرور  الزمن أعيل أسرة مكونة من أربعة أطفال وزوجة غير  ليبية  هو  صحيح  أيضا .. غير أن  الصورة  التى بين يديك قديمة بعض الشيء.. والجديد أن الشعر قد فارق جزءً لابأس به  من الرأس .. وسكن الشيب ما بقي منه مستمسكاً بفروته. ولمعرفتي بأن التفاصيل باتت تشكل جزءاً من  أكل عيشك أخبرك بأن الضرس الثاني من الجهة العلوية اليسرى قد خلع لأسباب  غير  سياسية .. وأني قد غيرت سيارتي لأسباب ميكانيكة مزمنة لم  يجد  لها الأسطى " مقصود " ( ميكانيكي هندي ) حلا ..أما الجرح  الخارجي الذى  خلفته زيارتنا لكم فى 86م  فقد إندمل غير أنه  ترك  أثرا أرجو  أن تسهم الأيام فى محوه.. ولازلت ألحن فى اللغة الانجليزية .. وأتعثر فى لبس " القرواطه ".. وأكل من عمل يدي .. وغير مقتنع بالكتاب الأخضر.. ولا أطيق  القيود الحزبية ..  وأتشاءم  من  الغرف  المغلقة ..  وأرى أن النضال السلمي جزء من تحقيق الذات.. ولازلت أجد صعوبة فى الربط  بين ما  تقوم  به  مؤسسة القذافي الخيرية وبين حقوق الإنسان .. تماما كالصعوبة فى الربط بين " البازين " والوطنية !.

ومثلك تماما ـ عزيزي  المخبرـ  سمعت أخيرا أنني ضمِمت ـ وفق تقويم شهر سبتمبر ـ الى عائلة الجذريين .. فى إشارة الى تجريدي ـ قصرا ـ من أوراقي وأغصاني ! .

آآه نسيت أن أخبرك بأن طبيب  العيون رشحني هذا الأسبوع  للبس نظارة.. سأحاول أن أبعث لك مع أولاد الحلال (!) صورتي بالنظارة  حتى لا أتوه  عنك  فى  زحمة الناس .. ولا أدري هل يقع ضمن إهتماماتك هذه الأيام معرفة سبب إنسداد  بلوعة  الحوش  يوم الخميس الماضي ! أم لا ؟!.. على أي حال إذا وجدت أن معرفة ذلك  من  الضرورات  التى  تبيح  المحض

المزيد





البريد الشخصي أضغط هنا