-( لا يكفي أن تكون فى  النور كي ترى .. بل ينبغي أن يكون فى النور ما تراه ... العقاد )-  


Motafarekat10

أبريل 18th, 2009 كتبها ( ي و س ف ) عيسـى عبدالقيـوم نشر في , متفرقات

” متفرقات جمعـها دفتري ”
.
(10)

 

كالعادة فربما لا يوجد رابط مباشر بين الفقرات المنثورة أسفله .. سوى كونها أفكار..أو سمّها إن شئت خواطر تفرضها لحظات تأمل فى معلومة عابرة .. أو قراءة فى خبر سيّار .. أدونها بين دفتي دفتري .. لأكتشف لاحقاً أنني لا أستطيع أن أضيف إليها الكثير.. ربما لأن ذات الخبر لا يحتمل أكثر من بضع سطور .. أو لأنني لا أرغب فى الإستمرار لإعتبارات أقلها حكاية " الباب اللي تجيك منه الريح ".. فأقنع بنشر ما تيسر على شكل متفرقات طلباً لراحة البال .. التى يبدو لي ـ بالنظر الى المزاج الليبي ـ كما لوأنها من جنس " بيضة الديك " !.

 
" متفرقات هذا العدد من سلة التراث "
 
يحوى تراثنا الشعبي الضخم ـ سواء المكتوب منه أو الشفوي ـ على بعض الأمثال التى يراد منها تعجيز السائل أو المجيب .. وإشعاره بوجاهة الرد .. بالرغم من كون الرد يمثل ـ فى بعض الأحيان ـ حالة من العجز المستتر " بطولة اللسان " .. ومع الزمن تحولت بعض الأمثال الى نوع من المسكنات التى نرغب فى سماعها من أجل الإطمئنان على سلامة قدراتنا العقلية .. وخلو ساحاتنا من المسئولية .. كأن يقول أحدهم عندما يعجز عن مجاراة رتم التفكير العالي لمشكلة ما " إللي يبرك عليه الزمان ما يصكش " .. فيطمئن الحضور .. الذين بدورهم يبصمون على تخريجته التى أعفتهم من تحريك الساكن .. بالقول " صدقت " !!.. ومن ثم العودة الى إلتقاط أكداس " الرز " .. أو قباب " البازين " .
 
عموما أردت فى هذه الحزمة من المتفرقات الخروج من رتابة المقالة السياسية الجافة .. والتوقف عن " هرش " بقايا شعر رأسي من ضجيج " مُعمّم " محمي ببركة رقية " اللي ما بندري يقول أسبول " .. تحولت الى سلة التراث لأقلب النظر فى بعض الامثلة التى تعتبر مُغلِقة لأبواب الأمل بجدارة .. أو التى تصنف فى عالم التراث الشفوي على أنها من فئة " شروط النسيب الكاره " .. والتى غالباً ما تعطي من يلقي بها أولاً قياد الكلام .. وتحول خصمه الى ما يشبه المتورط فى عمل مخل بالشرف .. وهي تراكيب ربما بعضها وضع بطريقة ساذجة .. أو لنقل بدائية جداً تجعلك ـ على رأي ذات المدرسة  ـ " كان تكلمت يهودي .. وإن كان سكتت حمار " !! . 
 
البحث عن الجرّاية :
 
ثمة حزمة من الأمثلة التى يصدمك بها بعض حملة مفاتيح ما يعتبرونه " كبر عقل " .. والذي قد يصدق عليه أيضا وصف " تعويج الدلاع " .. فعندما تعدد لأحدهم قائمة ما تقبل وما ترفض كمواطن (إبتلع طعم أنه مواطن !) يجابهك بقوله  " تبيها حمرا وجراية وما تكلش فى الشعير " .. وهنا لو قلت ( لا ) .. فهذا يعني أنه قد أفحمك .. أما إذا قلت ( نعم ) فستلتفت اليك كل الأعناق من أجل إشباع فضولها عن كيفية الخروج من الورطة .. كونك أمام ل

المزيد


Motafarekat9

فبراير 5th, 2009 كتبها ( ي و س ف ) عيسـى عبدالقيـوم نشر في , متفرقات

” متفرقات جمعـها دفتري ” (9)

. 

 

 

 

كالعادة فلا يوجد رابط بين العناوين المنثورة أسفله.. سوى كونها أفكار..أو سمّها إن شئت خواطر تفرضها لحظات تأمل فى معلومة عابرة.. أو قراءة فى خبر سيّار.. أدونها بين دفتي دفتري.. لأكتشف لاحقاً أنني لا أستطيع أن أضيف إليها الكثير.. ربما لأن ذات الخبر لا يحتمل أكثر من بضع سطور.. أو لأنني لا أرغب فى الإستمرار لإعتبارات أقلها حكاية “الباب اللي تجيك منه الريح”.. فأقنع بنشر ما تيسر على شكل متفرقات طلباً لراحة البال.. التى يبدو لي ـ بالنظر الى المزاج الليبي ـ كما لو أنها “بيضة الديك “!.

مقدمة :ربما ثمة رابط بين متفرقات اليوم فهي تخص شخصيات من النخبة الليبية العاملة على الساحة .. وهم بالإضافة الى عملهم الأكاديمي منخرطون فى النشاط الثقافي ومهتمون بالشأن العام .. كما أنني إلتقيتهم جميعاً بصورة شخصية فى معرض الكتاب بالقاهرة .. فكانوا ـ من الزاوية التى ظهرت لي ـ شخصيات وطنية حريصة على بلدها .. لذا لم أستغرب أن يقفوا هذه المواقف .. وكم تمنيت لو أن نشاطاتهم ومواقفهم قيّمت بعيون أكثر فراسة من العين الأمنية أو المتشخصنة .. فما دار ويدور تراقبه عيون الجيل .. ومنه ستستوحي علاقتها بالوطن ومؤسساته .. فنناشدكم الله ( يا من تقبضون المفتاح ) أن لا تجعلوا الطريق قاتمة فنحن نحاول المسير .. وأرفقوا بأنفسكم فإنكم مادة التاريخ .. فكما قيل ” إذا كان التاريخ سياسة مجمدة .. فإن السياسة تاريخ سائل ” .  

الكلمة الحرة دَين :

الدكتورة أم العز الفارسي .. كاتبة وأستاذة جامعية .. تستحق أكثر من تحية .. فالحوار قبل أن يكون مجرد كلمات نسكبها على الورق .. أو شعارات ننمق بها ظهورنا الإعلامي .. هو موقف نقفه عندما يحين وقته وأجله .. ونحتاجه ـ بهذه الصفة ـ فى حالتنا الليبية كوننا قد ولجنا عمليا حقبة ” تداخل الأجيال ” .. والتى من أبرز سماتها فتح ملفات الماضي .. ليس بالضرورة أن يكون الهدف الإنتقام .. أو تصفية الحسابات .. بل الهدف الأسمى هو تجلية الحقيقة من أجل إستخلاص الدرس الأخير ومنحه على طبق من ذهب للجيل المتأهب للصعود .. وهذا فى تقديري ما قامت به سيدة ليبية .. بشكل حضاري ومشرّف .. فلم تصمت .. ولم تولول .. أي لم تبتلع الحقيقة ولم تستخدمها لأغراض خاصة .. وإختارت بين ذلك سبيلا .. ونحن نعلم ـ بالنظر للوضع المتردي لعلاقة الباب العالي بالرأي الأخر ـ بأن هكذا مكاشفات قد تكلف صاحبها بعض الخسائر أو المضايقات .. ولكن الدور التوعوي لا يبرز ويُختبر إلا فى هكذا مواقف .. من هنا فبشك


المزيد


M0tafarekat

أغسطس 27th, 2008 كتبها ( ي و س ف ) عيسـى عبدالقيـوم نشر في , متفرقات

     " متفرقات جمعها دفتري "    

121983 

كالعادة فلا رابط بين العناوين المنثورة أسفله .. سوى كونها خواطر تفرضها لحظة تأمل فى موقف عابر .. أو خبر سيّار .. أدونها بين دفتي دفتري .. لأكتشف لاحقاً أنني لا أستطيع ـ أو لا أرغب ـ فى الإضافة اليها .. لإعتبارات أقلها حكاية الباب اللي تجيك منه الريح .. فأقنع بنشر ما تيسر على شكل متفرقات طلباً لراحة البال التى يبدو لي ـ بالنظر الى المزاج الليبي ـ كما لو أنها بيضة الديك !.

 

غرائب فى البريد :

وصلتني رسالة قصيرة عبر بريدي الخاص يقول محتواها : " أنا إنتظرتك كثيرا وإذا لم تخلّص الدّين الذي عليك فسوف أقوم بالتشهّير بك فى موقع (…………) "  .

لم أجد توقيعاً .. ولا أمارة .. ولكن ورود إسمي جعلني أستبعد أن تكون الرسالة قد ضلت طريقها إليّ .. فتمددت على كرسي الصالون وبدأت فى تقليب دفاتري القديمة حتى وصلت الى دكان الحاج " عثمان الخطيطي " رحمة الله عليه .. فلم تسعفني الذاكرة .. راسلت نفس البريد .. لم يصلني رد .. وطبعاً على إعتبار إني خايف نموت وعليّ دّين .. وأحرم من صلاة " المؤمنين " على جسدي اليابس يومئذ .. فإني أطلب من صاحب الدّين المزيد من المعلومات .. وأن لا يبالغ فى رفع الرقم لأنني سأحيل دينه الى " الساعة السعيده " مهما كان حجمه  .

 

 

المدرسة بعد العيد :

تم تأجيل الموسم الدراسي فى ليبيا لشهر إضافي  .. يعني بالليبي " نشوفوكم بعد العيد " .. وعند الإستفسار عن السبب قيل " المدارس تحت الصيانة " !! .. السؤال يا وزارة التعليم ( بلا تربية ) : أين كنتم طيلة الأربعة أشهر الماضية حينما كان الطلبة فى أجازة الصيف ؟!! .

بعض الظرفاء علق بقوله : المدرسين صايمين وما يبوش هرجة الفروخ .. فهل هذ

المزيد


Alyaum8-31

ديسمبر 1st, 2007 كتبها ( ي و س ف ) عيسـى عبدالقيـوم نشر في , اليوم الثامن, متفرقات

" اليــوم الثــامن "

(31)

" متفرقات جمعها دفتري "

الإنطباع الأول .. 

أنا مؤمن جداً بقصة الإنطباع الأول .. فمع أول لقاء مع أي شخص تتولد لدي إنطباعات عنه .. من خلال حديثه .. حركة جسده .. نظراته .. إنفعالاته .. نبرات صوته ..  الخ .. فينقدح فى ذهني تصور عن الشخص الذى أمامي .. تجدني حتى حينما يخطئ أو أسمع من ينقل عنه أموراً لا أحبذها  أفسرها على أنها حدث طارئ .. ولا أتصور أبداً أنها من تركيبته .. كوني لازلت أؤمن بالإنطباع الأول عنه .. وكم من تصرف  سجلته لأناس .. حاولت من خلاله أن أقنع نفسي بخطأ هذه النظرية إلا أنني أعود وأستسلم لها .. فأنا لم أعد أفرح بشيء فى هذه الدنيا بقدر فرحي بقدرتي ـ المتأخرة ـ على التسامح .. ورغبتي ـ المتنامية ـ فى أن لا ينام شخص وهو يعتقد بأنني عدو له .. فى ذات الوقت الذى لا يقلقني كثرة من أختلف معهم .. فثمة بون شاسع بين الإختلاف والخلاف .. أعرفه جيداً .. وأتعامل مع الأخرين وفق إستحقاقاته .. وهو ما يمنحني بعض الطمأنينة .

الصراحة ..

أحب الصراحة .. وأعتبر فكرة المصارحة فكرة حضارية جداً .. ولكن هل لهذه الطبيعة حدود ؟؟ .. بمعنى هل هي مع كل الأشخاص وفى كل الأحوال ؟؟ .. أتصور جوابي لو سألتني سيكون بـ " لا " .. فعند مستوى معين قد تتحول الصراحة الى جراحة .. وفى أحوال معينة قد تتحول الصراحة الى وقاحة .. لذا نجد فى القرآن أية تتحدث عن ضرورة الجهر بالقول لمن ظلِم .. وأيضا نجد تنبيهاً لنبي الله موسى على ضرورة أن يقول لفرعون قولاً ليناً .. فكما يقال " لكل مقام مقال " وجعل القصة كتلة واحدة فيه غلظة لا أطيقها .. ومحاولة تسفيه

المزيد


Alyaum8-27

نوفمبر 3rd, 2007 كتبها ( ي و س ف ) عيسـى عبدالقيـوم نشر في , اليوم الثامن, متفرقات

" اليــوم الثــامن "

(27)

 

 فراراً من أيام الإسبوع المزدحمة بالصراخ والعويل .. والمتخمة بالديماغوجية والإستلاب .. والمحاصرة برغبات نرجسية تارة بإسم التدين .. وتارة بإسم الوطنية .. إستحدثت لنفسي يوماً ثامناً على أمل أن أجد فيه متنفساً للتفكير بصوت مرتفع.. وشعاري فى هذا اليوم الإفتراضي "من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"

 

" متفرقات جمعها دفتري "

 1ـ دار فور :

يبدو أن دار فور .. لم تعد مجرد " دار " .. بل تحولت الى " نجع " بعد أن إختلط الحابل فيها بالنابل .. وأسهم تدفق الأموال .. والرغبة الإقليمية فى جمع الفرقاء عن طريق التلويح " بالجزرة " فى تفاقم ظاهرة تفريخ التنظيمات المسلحة .. التى ما إن تلتئم فى مؤتمر حتى يُعلن فى جبل أو جحر من جحور " الدار " عن ولادة تنظيم يرفض الصلح أو المصالحة .. ليعود الجميع الى نقطة البداية .. ويبدأ مارثون اللهث وراء " الشيخ " الجديد من أجل إقناعه بجدوى الإنظمام الى " رغاطة " الصلح .. وتذكيره بما سيناله من بركاتها .. " حاجة تكسف ". على رأي المصريين .. فلو وفرت ليبيا خيامها وأرزها وعدسها وبصلها لأبناءها .. ولو أنفقت نصف ما تنفقه من جهود دبلوماسية .. ولو منحت ربع ما تقدم من تنازلات تصادم عقيدتها السياسية لمخالفيها لكان أجدى وأنفع لنا جميعا من الدخول فى تيه أظنه لن يقل زمناً عن تيه موسى وقومه .. فهؤلاء القوم إكتشفوا منذ زمن أن الحرب طريقهم الوحيد لتنمية جيوبهم لذا فلن يوقفوا اللعبة التى تدر ذهباً بهذه السهولة .. وهذا لا يعني بالضرورة عدم الإلتفات الى القضايا الاقليمية .. أو إهمال الحديقة الخلفية .. بل هي دعوة للتقليل من مشاهد الإنغماس المبالغ فيها .. وغير المتناغمة مع كيفية التعاطي مع قضايانا الداخلية .

2ـ الطريق الساحلي :

الموت على جانبي الطريق الساحلي مستمر ولم يتوقف .. ولن يكون أخر ضحاياه عصبة مشجعي نادي الأهلي بنغازي .. فالناس فى تزايد وكذلك السيارات .. وفى المقابل قللت ضغوط الحياة وسعادة القانون 15 من كمية التركيز لدى من أضطرهم سيادته للعمل كسائقي أجرة  من أجل تحسين دخولهم .. وإذا ما أضفنا الى ذلك عدم صلاحية أسفلت الطريق .. وعدم توفر إطارات بأسعار مناسبة .. وخلو الطريق من أي إنارة .. وتكالب المفسدين على منح رخص الفحص الفني للسيارات دون أن تصل الى مكان الإختبار .. و تفضيل قطعان الإبل للإسفلت على الرمال أثناء إستراحتها المسائية .. و .. و .. سنصل الى ذات النتيجة وهي إستمرار نحر المواطنين على مذبح الطريق الساحلي .. ولا حل لكم أيها المواطنون  إلا بجعل الطريق الساحلي مقابل ورقة الإستمرار فى منصب كمنصب رئاسة الوزراء مثلا .. فلا بقاء لمن لا يبدأ من الطريق الساحلي .

 

3ـ حرية النشر :

يبدو أن الحال من بعضه .. فلا يوجد من لديه الرغبة الأصيلة فى تحرير وسائل الإعلام بشكل إحترافي مهني حيادي .. فأنصار ك

المزيد


Motafarekat

أكتوبر 3rd, 2007 كتبها ( ي و س ف ) عيسـى عبدالقيـوم نشر في , متفرقات

 

" متفرقات جمعها دفتري "

 

 كالعادة فلا رابط بين العناوين المنثورة أسفله .. سوى كونها خواطر تفرضها لحظة تأمل فى موقف عابر .. أو خبر سيّار .. أدونها بين دفتي دفتري .. لأكتشف لاحقاً أنني لا أستطيع ـ أو لا أرغب ـ فى الإضافة اليها .. لإعتبارات أقلها حكاية " الباب اللي تجيك منه الريح ".. فأقنع بنشر ما تيسر على شكل متفرقات طلباً لراحة البال .. التى يبدو لي ـ بالنظر الى المزاج الليبي ـ كما لو أنها " بيضة الديك " !.

 

ـ هل أتاك حديث العشية :

أكيد كلنا يتذكر عشية رمضان فهي أطول فترات اليوم الرمضاني .. فبعد رحلة نوم قد تستمر ـ عند البعض ـ الى الظهيرة .. تبدأ فترة العشية وفيها تحدث أطرف مواقف الشهر .. أو ما نعرفه نحن الليبيون بـ " التحشيش " .. وهو ليس التحشيش المعهود الذى يجعل صاحبه " رايق ".. فهذا يجعله متشنجا لا يألو على شيء .. ويحيل بعض المراقبين أعراض الظاهرة الى الإمساك عن التدخين ونقص مادة النيكوتين .. والبعض الأخر يعزوها للجوع ونقص مادة البازين .. أما أنا فأرجح أنها تعود لطبيعة الشخصية الليبية الغاضبة بالسليقة .. وغالبا من تظهر علامات التحشيش على وجه صاحبها .. فيكون عرضة للاستفزاز.

ومن أطرف ما أتذكره فى هذا المقام .. أنه كان لنا جار " من زبيبه يسكر ".. وأشتهر بحكاية التحيشيش .. وفى أحد " قوايل " رمضان .. وصل الى الشارع بائع " الزلابيه .. والسفنز .. والمخاريق (!) " المتجول .. وكان أيامها يثبّت صحناً كبيراً ( ليّان ) على دراجة هوائية مخصصة لذلك .. ويطوف الشوارع .. ومن ضمن طقوس البيع المتجول أن يلفت البائع إنتباه الناس الى وجوده عن طريق منبه يصدر صوتا مزعجا " طرمبه " يثبته على مقود الدراجة.. عموما وصل البائع الى بداية الشارع .. فما كان من أحد الظرفاء إلا أن أشار اليه بضرورة التقدم حتى وضعه فى مرمى تحشيشات جارنا العزيز .. أي تحت نافذة نومه مباشرة .. ولم تمر دقائق حتى تجمع حوله الصبية .. وأخذوا فى الضغط على " الطرمبه " .. وما هي إلا لحظات حتى فتح جارنا العزيز باب بيته ودون أي مقدمات تقدم  من الدراجة ـ وهو شبه نائم أو قل شبه سكران ـ وقام بسكب ما فيها من حلويات على الأرض .. مجسداً المثل الليبي " اللي ما يشري يتفرج " .. تذكرت هذا وأنا أراقب عربة بيع " الآيس كريم " وهي تقف غير بعيد عن بيتي.. وأيضا فمن طقوس جلب الإنتباه ـ هنا فى بريطانيا ـ أن تصدر العربة لحناً موسيقياً إشتهرت به .. والذى ما ان يسمعه الأطفال حتى يهرعون الى الخارج .. فحمدت الله أن القصة تحدث فى شمال غرب انجلترا .. وليست فى أرض ازواوة .. أو فى شارع عشرين .

 

ـ تهاني فى مصيدة التسلل :

فى الحقيقة أحرص أن أبعث بالتهاني سواء الرمضانية أو المعايدات بإسم صديقي المقصود بها .. وعبر بريده الشخصي .. لأني ـ بصراحة أرجو أن لا تغضِب بعض الأصدقاء ـ أنزعج من المعايدات والتهاني التى لا تحمل إسماً .. وترسل " بالجملة " عن طريق مجموعة بريدية .. فنحن ليس لدينا مناسبات كثيرة.. وليس لدينا فرص كثيرة لملاقاة الأصدقاء للتعبير لهم عن مشاعرنا الإنسانية تجاههم .. فلماذا لاتكون مناسباتنا القليلة فرص لتدفئة العلاقات ؟!.. بصراحة أنا أعتبر الرسالة التى لا تحمل  إسمي .. أو لا ترسل على بريدي الشخصي .. كما لو أنها فى مصيدة التسلل.. وأن أثرها قد يكون سلبيا ( فربما أفهمها أن الأخ مش فاضي .. مثلا !) .. فأتمنى من الأصدقاء أن يعطوا بعضا من وقتهم لملء رصيد العلاقات الإنسانية فهي الأدوم .. فو

المزيد


Motafarekat

أبريل 6th, 2007 كتبها ( ي و س ف ) عيسـى عبدالقيـوم نشر في , متفرقات

 " متفرقات جمعها دفتري "

 

 

كالعادة فلا يوجد رابط بين العناوين المنثورة أسفله.. سوى كونها أفكار..أو سمّها إن شئت خواطر تفرضها لحظات تأمل فى معلومة عابرة .. أو قراءة فى خبر سيّار .. أدونها بين دفتي دفتري .. لأكتشف لاحقاً أنني لا أستطيع أن أضيف إليها الكثير.. ربما لأن ذات الخبر لا يحتمل أكثر من بضع سطور .. أو لأنني لا أرغب فى الإستمرار لإعتبارات أقلها حكاية " الباب اللي تجيك منه الريح ".. فأقنع بنشر ما تيسر على شكل متفرقات طلباً لراحة البال .. التى يبدو لي ـ بالنظر الى المزاج الليبي ـ كما لو أنها " بيضة الديك " !.

 ـ قصة تفاحة : 

يروى أن رجلا تاقت نفسه الى أكل التفاح .. فذهب  الى  أول  متجر  وجده  فى طريقه .. وانحنى على أول صندوق تفاح لمحه .. وإلتقط أول أربعة تفاحات صادفنه .. دفع الثمن وكان غاليا بعض الشيء.. وعاد الى بيته ليلا.. وأحضر سكينا وجلس على أريكته ..  وقام  بقطع التفاحة الأولى الى نصفين فوجدها غير صالحة  للأكل .. رماها.. ثم فتح الثانية  فوجدها كذلك غير صالحة فرماها.. وفتح الثالثة فوجدها كذلك فرماها.. وهنا ـ ولشدة لهفه على  أكل التفاح ـ أطفأ النور  وأكل الرابعة دون أن يفتحها !! خشية أن يشاهد ما لا يسره . تذكرت ذلك وأنا أستمع الى حديث عن ضرورة  أن  تعمل أي عمل .. مع أي جهة .. وترتاح !!. فساءني أن يكون تفكير بني جيلي بهذا المستوى .. ومع ذلك  قلبّت  الفكرة  فوجدتها خالية من أي مضمون شرعي أو منطقي .. فلا يمكن بحال أن تكون  هذه هي  الفكرة  الصحيحة .. ولا الطريق الصحيح نحو  العمل .. وكلنا  نشاهد  ونلمس  أزمات  بعض  التجمعات  التى  أسست على منطق عّد الرؤوس .. وإتباع سبيل من كان قبلنا .. فنحن نتمنى أن  يكون الطريق الى العمل هو الإقتناع والإقناع بواسطة قاعدة علمية مؤسسة على خطاب معرفي يعتني  بالأرقام  والمعلومات.. خطاب يقوده الوعي .. وتظله روح  الأخوة .. حتى نستطيع أن  نستوعب  فكرة أنه  ليس  بالضرورة أن نتفق الأن .. ولا حتى غدا طالما أننا نقر بأن  الإختلاف  ظاهرة صحية ، وحتى نستسيغ رؤية من هم أحسن  منا أو مثلنا أو أقل  منا  يجلسون  الى  جوارنا  دون  الحاجة لأن  ينتموا إلينا طالما أن أيديهم معنا.. وأن نقر للجميع بحقهم فى الوقوف أينما شاءوا طالما أنهم لا يُسيئون فهم الحرية. فلنتمسك بخيارعدم إطفاء النور.. وبضرورة مشاهدة  ما بداخل التفاح .. إذا أردنا أن يكون الجسم سليما.. وكما أن العقل السليم  فى  الجسم السليم .. فإن الجسم السليم  فى العقل السليم .. تأمل جيدا فليس ثمة خطأ.. لان فى هذه الحكمة فعلا قولان .

 ـ لماذا تكتب  ؟ :

 فى الحقيقة دونت هذا العنوان منذ أول مرة  سمعت  فيها  سؤال .. لماذا  تكتب ؟ وأعترف بأني لم أستطع أن أجيب .. ليس لأنه لا يوجد فى  ذهني  جوابا من  الأجوبة  التقليدية ..  بل لأنني  ظننت لوهلة أن السائل خطير .. وينطلق من بُعد فلسفي عميق .. وقد يكون هذا السؤال جاء كظ

المزيد


Motafarekat

فبراير 28th, 2007 كتبها ( ي و س ف ) عيسـى عبدالقيـوم نشر في , متفرقات

" متفرقات جمعها دفتري "

 

كالعادة فلا يوجد رابط بين العناوين المنثورة أسفله.. سوى كونها أفكار..أو سمّها إن شئت خواطر تفرضها لحظات تأمل فى معلومة عابرة .. أو قراءة فى خبر سيّار .. أدونها بين دفتي دفتري .. لأكتشف لاحقاً أنني لا أستطيع أن أضيف إليها الكثير.. ربما لأن ذات الخبر لا يحتمل أكثر من بضع سطور .. أو لأنني لا أرغب فى الإستمرار لإعتبارات أقلها حكاية " الباب اللي تجيك منه الريح ".. فأقنع بنشر ما تيسر على شكل متفرقات طلباً لراحة البال .. التى يبدو لي ـ بالنظر الى المزاج الليبي ـ كما لو أنها " بيضة الديك " !.

 

(( متفرقات هذا العدد " إستراحة " من واقع بعض مواقعنا الالكترونية فى المهجر ))

 

صلعتي والمعارضة :

عندما يكثر الهمز واللمز حول " الصلع " أتذكر صديقي عصام .. وهو من فواتير مانشستر.. غير أنه ليس بمرابط .. وحتى لو أراد أن يكون مرابطاً ـ كجده الأسمر ـ فلن يستطيع ..لأسباب كثيرة منها .. كثرة السفترة .. فالناس لا تفضل أن يكون" المرابط  " سفتاراً  .. وسبب تذكر صديقي هذا أنه كلما رآني لا يغادرني حتى يجبر بخاطري بقوله : والله لما نشوفك أنقول يارب لو تبي تصلـّعني نبيها تكون كيف صلعة " عيسى " بالضبط !! .

أما صديقي الأخر " المهاجر " .. فدائم التذكير بأن مفاجأة الأصلع بالقول : آه شعرك نقص !!.. تثير لديه المواجع.. وربما تصيبه بالهلع.. ويفضل صديقي اللبق التحايل ـ علينا نحن معشر الصلع ـ بالقول  : آه ما شاء الله .. تبارك الله .. جبهتك زادت !! .

أما سبب جبد الموضوع .. فهي حيرة سقطت على مسطحات رأسي .. فكنت أتوقع أن يقال لي .. أخطاءك النحوية كثرت.. أو تحليلك الأخير غير دقيق.. أو نحو ذلك.. ولكن أن أعّير بصلعتي فى عدة مناسبات .. حتى بدا لي الأمر كما لو أنه ناقض من نواقض العمل الإعلامي .. أو شرط من شروط الإنتماء للمعارضة.. فذلك ما يجبرني على الدهشة وحكّ ما بقي من فروة الرأس .. لأنه بنظرة واحدة على صفوف المعارضة من الخلف !.. ستجد أن مساحة الأراضي القاحلة فى تزايد مستمر .. فأنا أقبل أن أصّنف من فئة " الطبقة المستورة " بالمقارنة مع الأستاذ السنوسي بسيكري .. ولكني ـ بدون غرور ـ أعتبر نفسي من " أصحاب الأملاك " إذا ما قرنت بالأستاذ نوري الكيخيا .. على سبيل المثال .. فاتركوا صلعتي لمجري السحاب .. ومكثـّر الأحزاب .. وإستعدوا لمناسبة مرور عام على مؤتمر لندن .. يا أولي الألباب !! .

 

شعب الله النزيك :

ما جعلني أعلق على موضوع زعل نساء ليبيا !! .. هو رد السيد روفائل لوزان ( ولد عمنا السامي ) على الرسالة .. وقبل التعليق جلست وضحكت بما فيه الكفاية .. فنحن معشر الليبو نعتبر أنفسنا .. شجعان .. وفرسان .. ولم ترى الغبراء لنا مثيلا .. وإذا كان السيد لوزان يفتخر بأنه من شعب الله المختار .. فنحن بلا فخر من شعب الله " النزيك " .. فنحن ـ ونعوذ بالله من كلمة نحن ـ لا نحب النميمة أو الدس .. ولا نهاب المواجهة .. ولا نخشى فى الله لومة لائم .. ولنا الصدر دون العالمين أو القبر (1) .. وإذا بلغ الرضيع لنا فطاما تخر له الجبابر ساجدينا (2) .. وصولا الى هلمّة " ويلك يا لي تعادينا .. ياويلك ويل " ! .

وإذا بشعب الله النزيك يفاجأ ـ على حين غرة ـ بشخص يهودي الديانة (على اعتبار شن جاب لجاب ) .. يعايرنا .. وعلى قدر مفاخرنا التى نرفعها ونجوس بها خلال الديار يطالبنا بأن تكون رجولتنا .. وأن نخاطبه بأسمائنا الحقيقية فى هذه المعركة السهلة على الأقل .. التى قوامها " كلمتين فى صفحة الرسائل ".. ويضعنا أمام حقيقة أننا فى أحسن الأحوال مثل عباد الله العاديين .. حتى لانتـّهم بعضا من أفراد " شعب الله النزيك " بنفاذ رصيده الأ

المزيد





البريد الشخصي أضغط هنا