-( لا يكفي أن تكون فى  النور كي ترى .. بل ينبغي أن يكون فى النور ما تراه ... العقاد )-  


M.agilah

أكتوبر 20th, 2009 كتبها ( ي و س ف ) عيسـى عبدالقيـوم نشر في , مقالات ثقافية

عبر قورينا .. مع خالص تحياتي 

عن وحول بنغازي ندندن

  الصورة : الاستاذ محمد عقيلة .. العبدلله .. الاستاذ ناصر الدعيسي .. والشاعرة خديجة الصادق ..

القاهرة فبراير 2007.. من حفل توقيع ديوان غجرية .. للاستاذة خديجة .

كتب صديقي الاستاذ محمد عقيلة مقالة " رباية الذايح سابقا " .. فشاغبته من وراء الحدود بمقالة " رباية الذايح تغفو ولا تموت " .. وقبل ايام تلقيت منه ردا " أمنا القاسية لا تركل أبنائها "ودائما عبر صحيفة قورينا .. انشره هنا ..رفقة خالص التحية والاحترام والمحبة لأستاذي محمد عقيلة .. ولكل الأصدقاء على الضفة الأخرى .. ربما لدي بعض الأقوال الأخرى سأضمنها كتابي القادم .. ومع هذا لن أتردد فى قول : صدّقوا محمد عقيلة فيما قاله  اليوم فقد نصح .. وتقبلوا دلاله المتعقل .. فبنغازي مهد العقل والرزانة ما لم تستكرد .. أو يطالها التهميش .. إكتفي بهذه المقدمة ولي عودة عندما يحين جلوس عقلي على كراسيه .. ويتطاير الدجاج الأسود بعيدا عن تراكينه .. فهنا ايضا يوجد نصيب من شعب الليبو القادر على قلب طاولة المزاج الرايق .. والى ذلك الحين سنضع جميعا ايدينا على قلوبنا .. وانظارنا على الساعة من أجل أن يطرق " فرج " الباب .. فنحن نعيش مفصل مهم فى تاريخ الوطن .. نحاول ان نخفف من حدته بمستظرف الحديث لكن قلوبنا واجفة .. لكم التحية اينما كنتم فى هذا الوطن .. ولنردد جميعا أغنية الأمل : غدا يوم جديد .

 

أمُّنا القاسية لا تركل أبنائها … بقلم : محمد عقيلة العمامي

عندما التقيتُ ، منذ عامين ،  بالمقهى الثقافي بمعرض القاهرة للكتاب   بالصديق عيسى عبد القيوم أحسستُ بحنينه لبلاده  .  توقعت بعدها أن أراه   في بنغازي  مبتهجا  بعد غربته الطويلة . ولكن عودته تأخرت لأسبابه الخاصة ولكنني موقن أنني سأراه قريبا  عند منارة سيدي خريبيش ، أو في ميدان الشجرة الذي صار من دون شجرة  ! .

خلال أيام ذلك المعرض لم يغب عيسى يوما عن المقهى ولم يترك فرصة من دون أن يقترب من رواد المقهى من الكتاب الليبيين الذين حضروا تلك الدورة  .. ثم بدأت أتابع كتاباته الهادفة ، التي تواصلت بعد ذلك ، بعد أن وجدت لها مساحة وقبولا عند قراء الصحف الليبية. كان لتتبعه لقضايا الوطن وهمومه ، وصدق حنينه له ، وغيرته عليه  طعما متميزا .

 غيرته ، على بنغازي تأكدت لي عندما قرأت مقالته العاطفية ( رباية الذائح .. تغفو ولا تموت ) التي نشرها ، في أقل من أسبوع ، معقبا على مقالتي : ( رباية الذائح سابقا ). أعترف أنني ممتن لأنه انتبه أنني  أناكف وأتدلل على معشوقتي بنغازي .. ولكنني في الوقت ذاته أؤكد له ، ولأصدقائي كافة ،إن العشق فقط لموقع الرأس لا يحل مشاكله  ، لأن  تفاقم هذه المشاكل لا تحل أبدا بالعاطفة المجردة  ، ولا بالنيات الطيبة .. حتى لو تأسفنا دهرا ، وتباكينا – مثلا -  على بحيرة بنغازي ، التي شُبهت  ذات يوم  ببحيرة جنيف ، والتي صارت مستنقعا لمياه الصرف الصحي ، وصارت روائحه  العفنه تصل حي  ( عرجون الفل ) عندما تهب الرياح الغربية ، وأحيانا تصل ج

المزيد


Queen2

أكتوبر 4th, 2009 كتبها ( ي و س ف ) عيسـى عبدالقيـوم نشر في , مقالات ثقافية

" وداع أخر ملكة ليبية "

الشفاء عاشت صامتة ورحلت دون ضجيج

 

د. نافع العربي .. الملكة السابقة فاطمة .. السيدة علياء بن غلبون .. والسيد ادريس نافع

الصورة سنة 2006م..

غادر جثمان الملكة الراحلة السيدة فاطمة الشفاء أحمد الشريف السنوسي يوم الأحد 4 أكتوبر 2009م متجهاً الى المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية على متن الخطوط المصرية .. يرافقه الدكتور نافع العربي السنوسي .. وزوجته علياء بن غلبون .. وإبنه إدريس .. والسيدة امينة المهدي دربي .. صديقة الراحلة .. وأم السيدة علياء .

وكانت الملكة الأخيرة قد وصلت الى مصحة " الصفا " بحي المهندسين ( بالقاهرة ) مصابة بحالة إعياء كامل .. وجلطة خفيفة .. وإستقر بها المقام فى العناية المركزة منذ يوم 20 أغسطس الماضي .. وحتى أسلمت الروح بحضور لفيف من أبناء الأسرة السنوسية .. وأًصهارهم .. ( الشيخ محمد بن غلبون .. وشقيقه هشام ).

وأفادت مصادر مطلعة ـ لجورنال ليبيا ـ بأن الملكة قد تركت وصية  أوصت فيها بعدة أمور منها : عدم اقامة مأتم او جنازة او مجلس عزاء .. وأن تدفن بالمدينة المنورة .. وأن يخرج جثمانها من المستشفى مباشرة الى مثواها الأخير .. وأن لا يرافقها فى مراسم دفنها غير أهل بيتها ( دكتور نافع / زوجته السيدة علياء / وإبنه إدريس / وصديقتها السيدة أمينة ) .. كما أوصت أن يبقى هؤلاء فى المدينة المنورة لثلاثة أيام بعد دفنها .

 

الراحلة الملكة السابقة فاطمة الشفاء .. رفقة صديقتها السيد أمينة دربي ..2006 .

وكانت الراحلة قد أشهدت على بند عدم إقامة مأتم أو مجلس عزاء عدد من اعضاء العائلة السنوسية .. منذ ثلاثة سنوات عقب إصابتها بوعكة صحية فى المدينة المنورة يومنذ .

وفى ذات السياق يُذكر للملكة السابقة صمتها الطويل تجاه التعليق على الشئون الليبية بشكل عام .. والمتصل بصمت زوجها الراحل الملك ادريس الذي إعتزل ال

المزيد


Benghazi

أكتوبر 1st, 2009 كتبها ( ي و س ف ) عيسـى عبدالقيـوم نشر في , مقالات ثقافية

" رباية الذايح .. تغفو ولا تموت "

وفاءاً لثقافة المدينة

 

عزيزي محمد عقيلة .. قرأت مقالتك (1) عن مديتنا الرائعة بنغازي عبر صحيفتها " قورينا ".. فإنكمش مجازي .. وأحاط الدجاج الأسود ببقايا صفوي .. ووجدتني كمن بُشـّر بالأنثى فى عصر جاهلي .. فلأول مرة رغبت فى أن لا أصدق ما تقول .. ووددت أن أصرخ من على منارة " سي خريبيش " .. وفى وسط " ميدان البلدية " .. وأن أطوف أزقة سيدي حسين والبركة والكيش .. وانا أردد : لا تصدقوا محمد عقيلة .. فبنغازي قد تغفو.. لكنها لا تموت .. وإذا كانت " عشتار" تمنح الحب ولا تعرف الفناء .. فبنغازي قبل أن تتجسد مدينة كانت القدّاس الذي بارك  خطى "عشتار " (2).

ولكنني أعلم أنك عاشق ـ مثلي ـ غير أن أمّنا " القاسية جداً " تمسكت بك .. فيما ركلتني فتلقفتني أمّ أخرى رطنت فى أذني فأسلمت لها القياد ( الى حين ) .. وللعاشقين فيما يعشقون مذاهب .. ولعلي سمعت مثل كلامك هذا على شكل نبوءة منذ عقدٍ تقريباً .. فأشحت بوجهي عنه كما لو أنه حديث الإفك .. ولكن ها أنت ـ وأنت من أل البيت ـ تدق نواقيسا ما كنا نرغب فى سماع أجراسها.

وفى الوقت الذي أسعدني أن أسمع أن طرابلس قد تحولت الى رباية الذوايح هي الأخرى .. ولا عجب .. فهي العاصمة الكبرى لبلادنا .. وهذا السلوك من شيم العواصم .. حيث ييمم الناس وجوههم شطرها من أجل البحث عن فرص عيش أفضل .. وللفرجة والتسكع وتوسيع الخواطر .. وربما للتحصيل العلمي والتقشويش الثقافي .. بل وحتى للبزنس وتقليب العيش  .. فلا ضير أن تنتقل حسنة " ترباي الذايح " الى طرابلس .. ولكن ليت ذلك يحدث دون خراب بنغازي .. فلن يضيق الوطن بثديين للرضاعة الحلال .. فيما سيشكل قطع أحدهما ندبة فى صدر الجميلة ! .

فكل وصف تاه بين سطورك ـ صديقي ـ عن رباية الذايح .. كان سهماً يطيش ليسقط قطعة من فسيفساء عالمي الضيّق الذي صنعته لمدينتي كي لا تغادرني .. وكل نشاز أصاب تقاليدها ووضعت سبابتك عليه .. كنت كمن يضع المخيط فى عيني الشاخصة تجاه الجنوب .. لم أشأ أن أقرأ أن المدينة التى كُتبت فيها شهادة ميلاد الوطن الحديث ( = وثيقة الإستقلال / البيان الأول ) (3) تنعى فى صفحة " ساقط قيد " .

فالمدن لا تموت بموت جدرانها .. ولكن بموت قيمها وهجر تقاليدها .

أنا إنسان مدني .. وأقدس ثقافة المدينة ( المكان ) .. فهي الوريث الحضاري لثقافة القبيلة .. فمن حق من جمعهم المكان أن ينتصروا له بشتى السبل .. ومن الصحي بمكان أن تشتعل المنافسة بين الأماكن ( المدن ) .. فأبناء كل مكان من الطبيعي أن يجمعهم عشقه .. ويوحد تشتت أنسابهم وتعدد مشاربهم همّه .. والفائز الأكبر فى هكذا منافسة مدنية / ثقافية / إجتماعية / إقتصادية / بيئية / فنية رائعة هو الوطن كله .. وقد سألنا القرى التى كنا فيها فما شهدت بأكثر من هذا .

وفى الوقت الذي أرفع القبعة لشباب طرابلس على ما ذكره " العمامي " من إهتمامهم بمدينتهم والسعى لإستعادة لقبها الضائع "عروس البحر المتوسط " ( أو المسروق من قبل وزارة السياحة المصرية لصالح مدينة الإسكندرية ) (4) .. أتوجه بالنداء لأبناء بنغازي أن لا تتركوا " العاصية " تموت وحيدة .. أمنحوها بعضاً من دمائكم وسوف تنهض .. لقد قاومت الطاعون والجدري وزحف السبخ وطغيان المياه المالحة .. قاومت القبلي والعجاج وسخط " وادي القطارة " .. وبقيت هناك تمد الوطن ثقافة وعلماً ورجال

المزيد


Without hate

سبتمبر 13th, 2009 كتبها ( ي و س ف ) عيسـى عبدالقيـوم نشر في , مقالات ثقافية

نريدها دون كراهية أو إكراه

الحوارات والردود فى الحالة الليبية

أتصور أنه لا مُشاحة فى أن الدين قد إكتمل { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينا } .. ولا خلاف فى أن حفظه موكل الى الخالق { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون }.. وكذلك لا أتصور خلافاً حول هبة الله للبشر فى المخايرة بين الكفر والإيمان { فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} .. و يمكن اضافة مسلمة عدم إصرار السماء على أن يكون كل الناس تبع لملة واحدة  { ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين } .. وكذلك جاء التنويه الى عدم الإفراط أو المبالغة في جعل كل الناس تبعا للاسلام { لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين } .. وأخيرا قرر الله سبحانه أن غالبية البشر سيكونون خارج إطار الدين { إن الساعة لآتية  لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون  }.

كل ما سبق من مسلمات له علاقة بما يمكن أن نسميه وظيفة السماء ومُراد الخالق .. وكما ترى فكلها أموراً محسومة وبطريقة حازمة وجازمة ولكنها متسامحة وغير معقدة .. تكاد تسبق الليبرالية فى توسيع هامش الحريات الفردية .. هكذا تقرر النصوص بمعزل عن تدخل الإنسان .

ـ فما هي وظفيتنا كبشر ؟!.

تشير الأيات الى أن وظيفة الإنسان ـ بعد العبادة ـ تكمن فى مغالبة الأرض وليس فى مشاححة السماء .. إبتداء من قوله {إني جاعل فى الأرض خليفة } .. وحتى قوله { قل سيروا فى الأرض فأنظروا } .. وصولا الى قوله { ولقد كتَبنا في الزبُور من بعد الذكْر أَن الأَرض يرِثُها عبادي الصَّالِحون }.. وفى رواية { المُصلحون }.فكل ما هاهنا يشير بوضوح الى الثلاثي ( الإنسان / الارض / العمارة ) .

فلماذا يترك بعض البشر وظيفتهم على الأرض (( الاستخلاف للعمارة )) ويذهبون للمشاححة فى وظائف السماء .. فالدين قد إكتمل ولا إمكانية للاضافة عليه .. وقد كفاهم الله مسئولية حفظه ..  وجنبهم العنت فى دعوة الناس .. ومنح الله البشر حق إختيار الكفر به .. وختم بتقرير حقيقة أن الاغلبية هي التى ستكون خارج دائرة الإيمان .. أبعد هذا يعقل أن نرى معارك طاحنة وفتاوى ثائرة .. وعيون شاخصة .. وألسن حِداد .. وفقدان للإتزان بشكل لا يصدقه عاقل ؟!! .

سادتي الكرام : المطلوب مزاولة الوظيفة الأرضية فى عمارة الأرض .. وإيجاد شكل العلاقة بين الإنسان والإنسان .. واللحاق بالبشرية التى قفزت قفزات طويلة فى عمارة الكون .. المطلوب  بعث التنمية والتخفف من التخلف .. المطلوب ترميم جدار الحريات العامة الذي تصان فيه حقوق الإنسان .. وتوزع فيه الإستحقاقات بين الناس بالقسط .. المطلوب البحث فى كيفية الوصول الى الصورة المثلى لتوزيع الثروة والعدالة الاجتماعية .. المطلوب المشاركة فى بناء البنية التحية والفوقية للوطن .. والإسهام فى جعله أكثر عدلا ورفاهية .. المطلوب بعث دولة القانون وتكافؤ الفرص .. المطلوب نصرة المظلوم وكبح جماح الظالم .

ولو وجدت العقول الواعية والأنفس السوية لأمكن إنجاز كل ذلك دون الحاجة للمروق من الدين .. أو إضاعة الوقت فى مشاغبة من يرغب فى ذلك .. فما نراه من مماحكات يفترض أن لا يعود على أصل فلسفة عمارة الأرض بالشطب أو التأخير .. فما نشاهده من صراعات حول خلافيات هي من طبيعة الوجود الإنساني .. وينبغي أن لا تشكل ذريعة لإيقاف مسيرة العمارة { ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولايزالون مختلفين إلا من رحم ربك ، ولذلك خلقهم } .. فالوظيفة التى خلق الله لها مسرحا بسعة هذا الكون .. وعظمة المجرات .. وشساعة المحيطات .. هي أكبر من أن تختزل فى تجاذبات فقهية .. أو سفسطات أرأيتيه .. خاصة عندما يصل تحدي الإعمار ذروتها مع قوله { يا معشر الجن والإنس إن ستطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض ، فانفذوا ، لا تنفذون إلا بسلطان } .. عندها يمكن لكل عاقل أن يعلم وظيفته أين تبدأ .. وأين تنتهي !.

سادتي الكرام : كان الإنسان حين من الدهر يأوي السماء .. ثم أنزل الى الأرض .. وحددت وظيفته بشكل واضح .. عبر نصوص يفترض أنها لا تثير جدلا كبيراً .. ويقيناً هي ليست من المتشابهات .. فأفيقوا أيها الناس فأنتم اليوم هنا على الأرض من أجل الدفاع عن حريتكم وحقوقكم .. أنتم هنا للدفاع عن المستضعفين من أبناء جنسكم .. أنتم هنا من أجل ان لا يبسط إنسان متجبر يده ليسحق أو يلغي أو يهمّش إنساناً أخراً .. أنتم هنا على الأرض التى جعلها الله زينة وخلق فيها الطيبات من أجل عمارتها والإستمتاع بخيراتها .. ولتستعينوا بها على رحلتكم نحو الآخرة .. لا أن تحوّلوها الى آخرة مبكرة .

المزيد


book

سبتمبر 7th, 2009 كتبها ( ي و س ف ) عيسـى عبدالقيـوم نشر في , مقالات ثقافية

دراسات تصحيحية في

مفاهيم الجهاد والحسبة والحكم على الناس

النص الكامل لمراجعات الجماعة الاسلامية المقاتلة

 

 صدر أخيرا الكتاب الذي ضم مراجعات الجماعة المقاتلة .. ويقع فى 411 صفحة .. بعد أن سبقه خطابات مراجعة للمراجعة من علماء داخل الوطن وخارجه .. وعقب تأرجح مشوار الحوار بين الدولة والسجناء لقرابة السنتين ونيف .

هذا .. ونقلت مصادر اعلامية عن الوسيط بين سجناء الجماعة والدولة الدكتور علي الصلابي قوله بأن الكتاب سيطبع ويوزع بشكل واسع .. وأن عدة دور نشر عربية ستوكل اليها المهمة .. بعد حصوله على تفويض من سجناء المقاتلة ومؤسسة القذافي للتنمية .

المزيد


Alsharq

سبتمبر 4th, 2009 كتبها ( ي و س ف ) عيسـى عبدالقيـوم نشر في , مقالات ثقافية

" ستات تودي فـ ستين داهية "

صراع الجنس اللطيف بين السماء والأرض

 فى الحقيقة لم اعهد أن أعيد نشر ما تنشره الصحف العربية هنا .. ولعل المكان الوحيد الذي اعيد فيه نشر مواد سبق نشره هو فقرة " الطبعة الثانية " .. والتى لم تخرج عن الوسط الليبي .. ففيها أعيد نشر مواد سبق نشرها لأدباء وكتاب ليبيا بشكل حصري .. ونقلاً عن مواقع ليبية .. الإستثناء حدث اليوم .. حيث بعث لي " خالي " هذه المقالة عبر البريد بنفس العنوان أعلاه .. والتى جعلتني ابتسم وأنا انظر الى " النصف الأخر " .. ليس شامتاً بل مشاكسا فى شهر قد لا يحتمل المشاكسة .. فعند الصيام تتساوى إناث ليبيا مع ذكورها ..والبقاء للأصلت .. لن أطيل اليكم هي :

كتب " مشغل السديري " فى صحيفة " الشرق الأوسط " العدد "11211 " فى مقالة بعنوان " السبب خناقة إمرأتين " .. يقول ((.. الواقع أنني لم أهضم جوابه، واعتقدت أنه مستخف بعقلي، لهذا قلت له بتهكم: ليه أنت حطّاب؟! تبسم قائلا: أرجوك لا تفهمني غلط، فما قلته لك هو عين الحقيقة.

وبدأ يحكي لنا ما حصل على وجه الدقة وقال: ركبت الطائرة الجزائرية (الإيرباص) من الجزائر إلى مطار ( أورلي) في باريس، وعندما كانت الطائرة تعبر فوق مدينة (مرسيليا) سمعنا صراخا وشاهدنا عراكا عند مقصورة (الكابتن)، ولكن قبل أن أصل معكم إلى النهاية، لا بد وأن أشرح لكم ملابسات تلك الفوضى.

فالحكاية وما فيها أن قائد الطائرة أثناء الرحلة قام من مكانه ليذهب إلى (التواليت)، وكان مساعده في القيادة امرأة جزائرية، ويبدو أنها طلبت من المضيفة شيئا فلم تحضره فقامت من على كرسيها لتوبخ المضيفة، فردت عليها المضيفة بكلمات نابية وتعالت أصواتهما من بعيد، وفي هذه الأثناء خرج الكابتن من (التواليت)، ورد بيده باب مقصورة القيادة وأغلقه، لكي لا تزعج الأصوات مساعدته، و

المزيد


kasad

أغسطس 27th, 2009 كتبها ( ي و س ف ) عيسـى عبدالقيـوم نشر في , مقالات ثقافية

" متفرقات رمضان 2006 "

تمنع القلم فألجأني الي الأرشيف

لا أدري ماذا اصابني .. كلما فتحت صفحة جديدة للكتابة أجدني اسارع الى اغلاقها .. تفر الكلمات من سطح ذاكرتي كما لو أنها بلونات نفخت بهواء ساخن .. وتراوغني الخواطر كما لو أنها تختبر صبري .. وعندما اإنصرفت للتفرس فيما يكتب هذه الأيام تعاضمت رغبتي فى اتمام صيامي عن الكتابة .. أللهم أني صائم فأين المفر ..  الى الأرشيف .. قصدته على عجلة وأخرجت منه ما كتبته عن رمضان منذا اعوام .. فاليكم هو : 

ـ الصياد .. أول المبتسمين :

فكما أن الوجبات الروحية فى رمضان تتغير عمّا كانت عليه فى الشهور الأخرى .. وكما أن الوجبات الغذائية أيضا تتميز عمّا هي عليه فى الشهور الأخرى .. لا أدري لماذا أتمنى أن تتغير أيضا الوجبات الإعلامية فى هذا الشهر .. فيكون لها بصمتها الثقافية الإجتماعية الدينية الخفيفة ..

كسلسلة الاستاذ فتحي العريبي " بنغازي فى رمضان " التى ينشرها موقع " جيل " .

ولعل هكذا شعور كان وراء سعادتي وأنا أشاهد موقع " الصياد " الذى يبث من طبرق .. وهو يفتتح نافذة لطرائف رمضان .. تحت عنوان " ظرفاء رمضان".. ومن خلال وضع رقم (1) على الحلقة الأولى يبدو أنها ستكون سلسلة بقلم الأستاذ عبدالعزيز الرواف .. ضمن مساحة " القطوف الثقافية ".. دعونا نتابعها سويا.. ونصفق قليلا لأهل طبرق ..والعاقبة عند المواقع " المكشرة "!!.

الحلقة الأولى تحت هذا الرابط : http://www.al-saiyad.com/Detail.asp?Show=92

ـ هل أتاك حديث العشية :

أكيد كلنا يتذكر عشية رمضان فهي أطول فترات اليوم الرمضاني .. فبعد رحلة نوم قد تستمر ـ عند البعض ـ الى الظهيرة .. تبدأ فترة العشية وفيها تحدث أطرف مواقف الشهر .. أو ما نعرفه نحن الليبيون بـ " التحشيش " .. وهو ليس التحشيش المعهود الذى يجعل صاحبه " رايق ".. فهذا يجعله متشنجا لا يألو على شيء .. ويحيل بعض المراقبين أعراض الظاهرة الى الإمساك عن التدخين ونقص مادة النيكوتين .. والبعض الأخر يعزوها للجوع ونقص مادة البازين .. أما أنا فأرجح أنها تعود لطبيعة الشخصية الليبية الغاضبة بالسليقة .. وغالبا من تظهر علامات التحشيش على وجه صاحبها .. فيكون عرضة للاستفزاز.

ومن أطرف ما أتذكره فى هذا المقام .. أنه كان لنا جار " من زبيبه يسكر ".. وأشتهر بحكاية التحيشيش .. وفى أحد " قوايل " رمضان .. وصل الى الشارع بائع " الزلابيه .. والسفنز .. والمخاريق (!) " المتجول .. وكان أيامها يثبّت صحناً كبيراً ( ليّان ) على دراجة هوائية مخصصة لذلك .. ويطوف الشوارع .. ومن ضمن طقوس البيع المتجول أن يلفت البائع إنتباه الناس الى وجوده عن طريق منبه يصدر صوتا مزعجا " طرمبه " يثبته على مقود الدراجة.. عموما وصل البائع الى بداية الشارع .. فما كان من أحد الظرفاء إلا أن أشار اليه بضرورة التقدم حتى وضعه فى مرمى تحشيشات جارنا العزيز .. أي تحت نافذة نومه مباشرة .. ولم تمر دقائق حتى تجمع حوله الصبية .. وأخذوا فى الضغط على " الطرمبه " .. وما هي إلا لحظات حتى فتح جارنا العزيز باب بيته ودون أي مقدمات تقدم  من الدراجة ـ وهو شبه نائم أو قل شبه سكران ـ وقام بسكب ما فيها من حلويات على الأرض .. مجسداً المثل الليبي " اللي ما يشري يتفرج " .. تذكرت هذا وأنا أراقب عربة بيع " الآيس كريم " وهي تقف غير بعيد عن بيتي.. وأيضا فمن طقوس جلب الإنتباه ـ هنا فى بريطانيا ـ أن تصدر العربة لحناً موسيقياً إشتهرت به .. والذى ما ان يسمعه الأطفال حتى يهرعون الى الخارج .. فحمدت الله أن القصة تحدث فى شمال غرب انجلترا .. وليست فى أرض ازواوة .. أو فى شارع عشرين .

ـ هكذا ولجت الى رمضان العام :

بعد الفصل الذى عمله السيد " نيل " معي .. ونجاحه فى  جعل أول أيومي الرمضانية بمثابة يوم سجين يقضي عقوبة الأعمال الشاقة .. وعقب نشر القصة فى مقالة سابقة .. بعث لي صديقي هشام بن غلبون يقول " دارها فيك نيل .. والله نين صخفت عليك " .. فرديت عليه قائلا " شكله نيل مصري يتكلم أنجليزي " .. يعني من شطارته .

والطريف أيضا أن أحد أعضاء اللجنة اتصل بي يقول : " سعدنا بالتعرف عليك  " .. فيبدو ـ  عزيزي هشام ـ أن الجماعة عندهم رغاطه قريبه .. ويجهزوا فى العبدلله نفسيا .

ـ تهاني فى مصيدة التسلل :

فى الحقيقة أحرص أن أبعث بالتهاني سواء الرمضانية أو المعايدات بإسم صديقي المقصود بها .. وعبر بريده الشخصي .. لأني ـ بصراحة أرجو أن لا تغضِب بعض الأصدقاء ـ أنزعج من المعايدات والتهاني التى لا تحمل إسماً .. وترسل " بالجملة " عن طريق مجموعة بريدية .. فنحن ليس لدينا مناسبات كثيرة.. وليس لدينا فرص كثيرة لملاقاة الأصدقاء للتعبير لهم عن مشاعرنا الإنسانية تج

المزيد


Almakan

أغسطس 25th, 2009 كتبها ( ي و س ف ) عيسـى عبدالقيـوم نشر في , مقالات ثقافية

رمضان : ظرف زمان .. أم ظرف مكان ؟!!

خواطر بين هنا وهناك

 

الى عهد قريب كنت أظن بأن  " شهر رمضان " ينتمي الى فصيلة " ظرف الزمان " .. على إعتبار أنه أحد  الأشهر المختارة من الشهور العربية .. والذى غالباً ما تبدأ جولته الأولى بتطاحن العرب على رؤية هلال دخوله .. وتختتم جولته الثانية بمعركة كسر القرون على رؤية نهايته .. قبل أن ينهوا أيام " ظرف الزمان " هذا بعبارات طلب الصفح والمسامحة صبيحة يوم عيده .. وحتى لا أحيد عن ما جال فى خاطري عن رمضان وأتورط مع عشاق إستثماره لمصلحة تنشيط الذاكرة الوظيفية بوجودهم " كجهات دينية " لا يقل عملها خطورة عن مراكز رصد الزلازل والأعاصير .. أو مراصد إنتهاكات حقوق الإنسان .. سأقف لأعود لأصل السؤال الطارئ بخصوص تبعية هذا الشهر .

وكما قلت فقد ظننت تبعاً للقسمة التقليدية بأنه لا يمكن إلا أن يكون ظرف زمان .. وبما أن الزمان هو الزمان سواء أكنت مقيماً فى الصابري .. أو الزمالك .. أو حتى فى " إيدجوير رود " .. أو " الشانزيلزيه " .. فمن المنطقي إذن أن لا يتغير طعم الشهر .. ولكن ما يحدث ـ عام بعد عام ـ جعلني أكفر بالقواعد التقليدية التى باتت تفقد الحياة طعمها لكثرة تخلفها عن حركة تطور معايير الوصف والقياس .. وحثني لأقرر بأن رمضان ظرف مكان .. فرمضان " خان الخليلي " ـ رغم بريقه ـ لا يمكن بحال أن يكون هو هو رمضان " التوريلي " .. أو " شارع ميزران " .

فبالرغم من وجود إسم الشهر وعدد أيامه على كافة مطويات التقويم الشهري  التى توزع هنا فى بريطانيا مرفقة بذات الأدع

المزيد


morajaat

أغسطس 20th, 2009 كتبها ( ي و س ف ) عيسـى عبدالقيـوم نشر في , مقالات ثقافية

" مراجعات الفكر الإسلامي بين مدرستين "

إبدال الخيارات الفقهية .. أم النهج المقاصدي؟!. 

 

" كتبه حمزة أبوفارس في مسلاتة " .. بهذه العبارة أنهى الدكتور تعليقه على مراجعته لمراجعات الجماعة الليبية المقاتلة .. ثم أعقبه الدكتور " عقيل حسين عقيل " الأستاذ بكلية الآداب ـ جامعة الفاتح ـ ببيان مماثل حول القضية .. وبكل وضوح فقد سبق وإنتابني نوع من عدم الرضى وأنا أتابع تعليقات علماء من خارج ليبيا على الكتاب الذي لم يصدر بعد .. وسبب عدم الرضى ليس متعلق بالمراجعات ..لأنها ـ من جهة ـ لم تنشر بعد.. ومن جهة أخرى فهي ـ بالنسبة لي ـ مطلوبة لذاتها ومنذ سنين .. وبالتأكيد لن أخفي ترحيبي بها .. وتأييدي لنهج الحوار ـ بشكل عام ومجمل ـ كألية لحلحلة القضايا العالقة .

أما سبب عدم الرضى فهو كون المراجعات تمس حالة ليبية فى الصميم .. فكافة أطرافها وضحاياها والمتضررين منها ومن يرغبون فى ولادتها ليبيون .. من هنا يفترض أنها موجهة الى الشارع الليبي فى المقام الأول .. لذا كان من المريح لو عرضها من إستلمها من أصحابها على علماء ليبيا .. وشارعها السياسي والثقافي والأكاديمي أولاً .. لأن قبولهم لها هو ما يحتاجه الشباب الذين أمهروها بتوقيعهم .. وسيكون ذلك أكبر ضمان ضد إجهاضها أو تجييرها .. وأكثر مصداقية لها وأدعى لقبولها فى أوساط المجتمع .. من هنا سعدت بتعليق الدكتور " أبوحمزة " .. والدكتور " عقيل " أكثر من سعادتي بغيرهما .. مع حفظ كامل الإحترام والتقدير للجميع .. وعدم إعتراضي على ما تفضلوا ـ أو سيتفضلوا ـ به .

عموما .. هي خطوة فى الإتجاه الصحيح .. ونأمل أن ترى النور قريبا .. وأن تكون قد مست جوهر وفلسفة الأمور التى يعاني منها الفكر والفقه الإسلامي منذ زمن بعيد .. وهو ما يؤدي الى ما نراه من صراعات ليس فى ليبيا فقط بل فى المنطقة بأسرها .. لأن إستبدال خيار فقهي بخيار فقهي أخر قد يكون حلاً مرحلياً .. ولكنه ـ يقينا ًـ ليس بكاف كحل جذري لما يعتور منظومة الفكر الإسلامي من عدم إستقرار .. لأنه ببساطة قد يبرز من يرد على هذا الخيار بفقرات منتقاة من ذات النبع الذي إستقى منه الأول .. ليؤكد أنه صاحب الرؤيا الأصوب .. وأن ما عداه تراجعات وليست بمراجعات .. وهكذا دواليك .. وهو ما  شهدته تقريبا تجارب أخرى عاشت نفس الحدث .

فقد إطلعت على النسخة المصرية من مراجعات " الجماعة الإسلامية " .. وقد بدت لي أشبه بالفتوى الآنية منها الى المراجعة الفكرية والفقهية المعمقة .. ونحت بشيء من الإفراط نحو إنتقاء ما يجامل السلطة ولو صادم أسس بناء الدولة المدنية الحديثة .. فأن تترك رأي مذهب أو إمام فى مسألة الحكم ـ مثلا ـ ا

المزيد


Altsamuh

أغسطس 10th, 2009 كتبها ( ي و س ف ) عيسـى عبدالقيـوم نشر في , مقالات ثقافية

هل فقدت الشخصية الليبية تسامحها ؟!.

(( التسامح فى اللغة مصدر سامحه إذا أبدى له السماحة القوية (…) وأصل السماحة السهولة فى المخالطة والمعاشرة ، وهي لين فى الطبع فى مظان تكثر فـى أمثالها الشدة )) الطاهر بن عاشور (1) .

 

مُذ قرأت للمرة الأولى عن مصطلح " الشخصية الليبية " .. الذى أطلقه الأستاذ عبدالحميد البكوش فى فترة وزارته .. أبان العهد الملكي .. وأنا أتمنى أن ينهض بعض الأساتذة المختصصين فى علم الإجتماع بطرح أبحاث حول الشخصية الليبية .. ما لها .. وما عليها !.. علـّنا نكتشف شيئاً من جذور مشاكلنا المزمنة .. ومن ثم قد نعثر على أقصر الطرق الى حلها .

ولكن لابأس أن يتحدث المرء ـ فى فترة الإنتظار ـ عمّا يختلج فى صدره حيال الموضوع .. فمن خلال الإستقراء والمشاهدة بت أميل الى أن الشخصية الليبية لم تكن متسامحة بالقدر الكافي .. ومنذ زمن بعيد .. ومن المؤكد هنا أن تبرز ممارسات فترة العشرين سنةً التى تغطي ما بين منتصف السبعينات وحتى منتصف التسعينات كأحد مغذياتها .. فقد شكلت ـ فى تصوري ـ الحقبة التى حقن فيها المجتمع بجرعات كبيرة من فيروس "اللاتسامح ".. وتتحمل سياسات النظام الليبي النصيب الأوفر من المسئولية .. بما كرسته من أفكار وأطروحات تمخض عنها ممارسات عنيفة .. فالجيل الذى تربى على فلسفة عسكرة المجتمع.. وعلى خطاب العنف الثوري .. على مشاهد أحكام الإعدام المتلفزة .. وعلى قصص ما يحدث وراء أسوار المعتقلات .. هذا الجيل بات يشكل اليوم قاعدة المجتمع .. وتظهِر تصرفاته أنه ـ على الجملة ـ غير متسامح .. وعدواني بشكل كبير .

على أي حال أرجو الإنتباه الى أنني لا أتحدث عن فكرة " تبويس الشوارب " ( على رأي أهل الشام )..أو التسامح السياسي بين الأنظمة ومعارضيها .. فذاك مبحث أخر .. وهو عموماً مطلوب وقد يكون له صلة بما أكتبه .. ولكنه ليس المقصود اليوم .. إنما أردت مستوى أعمق من ذلك بكثير .. أردت قاع المجتمع الذى حيّرت صورته محرر جريدة " جون أفريك " السيد/سانودولي .. وجعلته يتساءل : (.. لماذا ينتابك شعور بأن لا أحد يبتسم فى طرابلس ؟!!..)(2) .

عوداً على ذي بدء أقول : إذا كانت ظاهرة اللاتسامح قد تفاقمت كردة فعلٍ على فعل عنيف مصدره ـ أنذاك ـ أذرعة السلطة الأمنية والثورية .. إلا أن إستعداد الشخصية الليبية ـ المسبق ـ لتقبل العنف كسلوك ومسلك .. أسهم على ما يبدو فى تجذره .. ومن ثم فى ممارساته .. فأصبح المواطن العادي غير متسامح تجاه مواطن عادي مثله .. وفى قضايا لا علاقة للسلطة أو السياسة بها .. وأصبحت طريقة التخاطب بين الليبيين تحمل طابع العنف اللفظي .. وطريقة حل الإحتكاكات اليومية العابرة تتم بصورة عدوانية للغاية .. فيكفي أن تنظر الى سائق سيارة يقف الى جوارك على أشارة ضوئية حتى ينفجر كبرميل البارود .. وتستطيع أن تلمس ظاهرة العنف اللفظي فى طريقة إستفسارات شرطي المرور .. فضلا عن رجل الأمن !! .. وأيضا طالت موجة العنف وعدم التسامح مجتمع الطفولة .. وأذكر الصدمة التى لحقتني وأنا أستمع الى إعترافات مراهق لم يتجاوز الخامسة عشر( عبر التلفزيون الليبي ) عن الكيفية التى قتل بها والده .. وعن ظاهرة حمل الأحداث للسكاكين .. مروراً بمجتمع المرأة المغلق وما يحدث فيه من عنف وعدم تسامح فى حل المشاكل الإجتماعية .. وصولاً الى رصد بعض مظاهر السادية فى الكيفية التى يتعامل بها المدرس مع التلميذ .. وفقيه الجامع مع طلايه .. وقد يدخل ضمن مظاهر اللاتسامح أيضا فقدان القدرة على الإبتسامة .. ومظاهر الفوضى وغياب الذوق السليم .. والميل الى العزلة الذى بات يهدم التقاليد الأسرية الراسخة …. الخ .

وأخيراً وصلت مظاهر اللاتسامح الى المهجر .. وهنا يجب أن نتوقف قليلا .. فمّما يرجح أن الأمر قد أمسى ظاهرة وليس سلوكاً معزولاً.. وأصبح يشكل جزءاً من تركيبة الشخصية الليبية.. رصده ضمن ممارسات قاطني المهجر الذين يفترض أن غالبية مشاكلهم قد حلت .. فهم يتمتعون بفرص عمل ودخول جيدة .. ولديهم مساكن لائقة .. ومستويات تعليم وعلاج ممتازة ومجانية .. وتتوفر لهم أماكن ترفيه متنوعة .. ولا تمارس عليهم أي ضغوط أمنية .. ويعيشون وسط مجتمع مستقر ، مدني ، متحضر .. ويحضون بمقدرة عالية عل

المزيد


التالي



البريد الشخصي أضغط هنا