عبر قورينا .. مع خالص تحياتي
عن وحول بنغازي ندندن
الصورة : الاستاذ محمد عقيلة .. العبدلله .. الاستاذ ناصر الدعيسي .. والشاعرة خديجة الصادق ..
القاهرة فبراير 2007.. من حفل توقيع ديوان غجرية .. للاستاذة خديجة .
كتب صديقي الاستاذ محمد عقيلة مقالة " رباية الذايح سابقا " .. فشاغبته من وراء الحدود بمقالة " رباية الذايح تغفو ولا تموت " .. وقبل ايام تلقيت منه ردا " أمنا القاسية لا تركل أبنائها "ودائما عبر صحيفة قورينا .. انشره هنا ..رفقة خالص التحية والاحترام والمحبة لأستاذي محمد عقيلة .. ولكل الأصدقاء على الضفة الأخرى .. ربما لدي بعض الأقوال الأخرى سأضمنها كتابي القادم .. ومع هذا لن أتردد فى قول : صدّقوا محمد عقيلة فيما قاله اليوم فقد نصح .. وتقبلوا دلاله المتعقل .. فبنغازي مهد العقل والرزانة ما لم تستكرد .. أو يطالها التهميش .. إكتفي بهذه المقدمة ولي عودة عندما يحين جلوس عقلي على كراسيه .. ويتطاير الدجاج الأسود بعيدا عن تراكينه .. فهنا ايضا يوجد نصيب من شعب الليبو القادر على قلب طاولة المزاج الرايق .. والى ذلك الحين سنضع جميعا ايدينا على قلوبنا .. وانظارنا على الساعة من أجل أن يطرق " فرج " الباب .. فنحن نعيش مفصل مهم فى تاريخ الوطن .. نحاول ان نخفف من حدته بمستظرف الحديث لكن قلوبنا واجفة .. لكم التحية اينما كنتم فى هذا الوطن .. ولنردد جميعا أغنية الأمل : غدا يوم جديد .
أمُّنا القاسية لا تركل أبنائها … بقلم : محمد عقيلة العمامي
عندما التقيتُ ، منذ عامين ، بالمقهى الثقافي بمعرض القاهرة للكتاب بالصديق عيسى عبد القيوم أحسستُ بحنينه لبلاده . توقعت بعدها أن أراه في بنغازي مبتهجا بعد غربته الطويلة . ولكن عودته تأخرت لأسبابه الخاصة ولكنني موقن أنني سأراه قريبا عند منارة سيدي خريبيش ، أو في ميدان الشجرة الذي صار من دون شجرة ! .
خلال أيام ذلك المعرض لم يغب عيسى يوما عن المقهى ولم يترك فرصة من دون أن يقترب من رواد المقهى من الكتاب الليبيين الذين حضروا تلك الدورة .. ثم بدأت أتابع كتاباته الهادفة ، التي تواصلت بعد ذلك ، بعد أن وجدت لها مساحة وقبولا عند قراء الصحف الليبية. كان لتتبعه لقضايا الوطن وهمومه ، وصدق حنينه له ، وغيرته عليه طعما متميزا .
غيرته ، على بنغازي تأكدت لي عندما قرأت مقالته العاطفية ( رباية الذائح .. تغفو ولا تموت ) التي نشرها ، في أقل من أسبوع ، معقبا على مقالتي : ( رباية الذائح سابقا ). أعترف أنني ممتن لأنه انتبه أنني أناكف وأتدلل على معشوقتي بنغازي .. ولكنني في الوقت ذاته أؤكد له ، ولأصدقائي كافة ،إن العشق فقط لموقع الرأس لا يحل مشاكله ، لأن تفاقم هذه المشاكل لا تحل أبدا بالعاطفة المجردة ، ولا بالنيات الطيبة .. حتى لو تأسفنا دهرا ، وتباكينا – مثلا - على بحيرة بنغازي ، التي شُبهت ذات يوم ببحيرة جنيف ، والتي صارت مستنقعا لمياه الصرف الصحي ، وصارت روائحه العفنه تصل حي ( عرجون الفل ) عندما تهب الرياح الغربية ، وأحيانا تصل ج




















































